[ مسألة 48 ] : من بحكم المسلم بحكم المسلم [ 1 ] .
شرح
بل فكّ لها ، والفسخ وان كان من حينه فيكون الملك الحاصل بعده ملكية حادثة الّا انه ليس بمعاوضة لكي يشمله النص .
واما إذا قيل بإلغاء خصوصية المعاوضة أيضا في موضوع هذا الخمس كما ذهب إليه جملة من الاعلام ، بحيث كان الحكم شاملا لموارد التمليك المجاني أيضا ، فعدم الخمس في المقام مبني على دعوى الانصراف عن مثل ذلك ، بمعنى احتمال دخل خصوصية حصول أصل التملك من المسلم لا رجوع الملكية السابقة في هذا الحكم . وهذا هو المهم لا ما ذكره الماتن ( قدّس سرّه ) لأنا إذا احتملنا دخالة خصوصية الانشاء في هذا الحكم وجب الاقتصار على عنوان الشراء ولم يصح التعميم لسائر المعاوضات أيضا ، والا لم يكن دخل لكون الانتقال بالعوض أو مجانا مع انّ الانتقال في الفسخ ليس مجانا بل بالعوض أيضا ، فهو كالمعاوضة بحسب النتيجة .
ثم انّه بناء على فهمنا لدليل هذا الخمس من أنه جزية تؤخذ من حاصل الأرض دائما لا فرق بين الشراء والفسخ أو التقايل كما هو واضح .
[ 1 ] اما تمسكا بإطلاق دليل التبعية لهذا الأثر أيضا ، أو لاطلاق نفس دليل الخمس في المقام ، حيث انّ عنوان المسلم يعم عرفا من يتبعهم كالأطفال والمجانين ، بل قد عرفت انّ المستفاد بحسب المتفاهم والمناسبة العرفية من دليل هذا الخمس انّ ملاكه وموضوعه مطلق انتقال الأرض من يد المسلمين إلى أيدي الذميين ، ولو كان المالك لها عنوانا اعتباريا قانونيا كالأوقاف والجهات الحقوقية ، بل لو فرض انّ الأرض من المباحات أو الأنفال وقلنا بتملك الذمي لها بالحيازة أو الاحياء وكانت ضمن بلاد الاسلام أيضا أمكن تعميم الحكم بالخمس في مثل ذلك على أساس المناسبة المشار إليها . هذا كله بناء على إرادة خمس الأرض ، واما إذا أريد منه خمس حاصلها جزية ، فالحكم أوضح .
ثم انّ المصنف ( قدّس سرّه ) لم يتعرض لما إذا كان المشتري بحكم الذمي تبعا