تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث - التفصيل بين ما إذا بيع عليه الخمس ففيه خمس الخمس ، وبين ما إذا ملك خمس الأرض بدفع قيمته لصاحب الخمس ، فلا خمس عليه في الخمس « 1 » . الرابع - عدم ثبوت الخمس عليه سواء ملك الخمس بالشراء أو بدفع قيمته . ولعله ظاهر تعليق بعض الأعاظم ( قدّس سرّهم ) « 2 » . ولا إشكال في انّ مقتضى الاطلاق الأولي لدليل هذا الخمس على القول به هو القول الأول الذي ذهب إليه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) ، فانّ خمس الأرض ارض أيضا ، فإذا انتقل ببيع أو غيره إلى الذمي تحقق موضوع جديد لخمس الأرض التي انتقلت إلى الذمي من مسلم ، فيجب عليه خمسه لا محالة وهكذا . فلا بد في الخروج عن مقتضى هذا الاطلاق من ملاحظة ما يمكن ان يكون دليلا على ساير الاحتمالات ، وعلى هذا الأساس نقول : اما التفصيل الأول - وهو التفصيل بين بيع خمس الأرض على الذمي بعد قبضه منه وبين بيع متعلق حق الخمس عليه قبل القبض ، فيبتني على القول بانّ تعلق الخمس بالمال يكون بنحو الشركة في المالية أو حق الرهن ، فإنه بناء على ذلك إذا باع صاحب الخمس خمسه على الذمي بعد القبض صدق في حقه انه اشترى أرضا من مسلم ، لانّ صاحب الخمس قد ملك خمس الأرض بالقبض سواء عيّنه خارجا أو جعله مشاعا في الأرض - ومنه يعرف انّ هذا التفصيل مبني على اخذ الخمس لا تعينه خارجا في مقابل المشاع كما قيل ، لوضوح امكان قبض الخمس من العين وجعله مشتركا بنحو الإشاعة بين أصحاب الخمس وبين المالك إذا رضى بذلك فيكون بيعه عليه عندئذ شراء للأرض لا محالة - واما إذا باعه منه قبل القبض ، فحيث انه لم يكن يملك شيئا من نفس الأرض لا بنحو الإشاعة ولا بنحو الكلي في المعين ، بل كان يملك ماليتها
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 144 . ( 2 ) - العروة الوثقى والتي بهامشها تعليقة السيد البروجردي ( قدّس سرّه ) ، ص 446 .
كتاب الخمس — صفحة 435 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي