تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

[ مسألة 43 ] : إذا اشتراها من مسلم ثم باعها منه أو من مسلم آخر ،

ثم اشتراها ثانيا وجب عليه خمسان ، خمس الأصل للشراء أولا وخمس أربعة أخماس للشراء ثانيا [ 1 ] .
شرح
يف البائع بالشرط ثبت للذمي خيار تخلف الشرط ، فلو فسخ دخل في المسألة السابقة من عدم سقوط الخمس عنه بذلك ، فبهذا الشرط لا يستطيع الذمي التخلص عن ضمان الخمس إذا لم يف به البائع ، وانما فائدته ايجاب الأداء تكليفا على البائع لا أكثر ، ثم لو دفع المسلم قيمة خمس الأرض عن الذمي ملك الذمي خمس الأرض أيضا ، فهل يجب عليه خمس الخمس أيضا أم لا ؟ هذه نقطة سنتعرض لها مفصلا في المسألة ( 49 ) . [ 1 ] لبطلان البيع في مقدار الخمس ، فلم ينتقل إلى الذمي ثانيا الّا أربعة أخماس الأرض من دون فرق بين المسالك المختلفة في ما هو متعلق الخمس ، الّا المبنى القائل بأنه حق يتعلق بالعين كحق الجناية المتعلق بالعبد بقطع النظر عن مالكه - أي بالمال بما هو مال لا بما هو مملوك لفلان وبهذا يختلف عن مثل حق الرهن - فإنه حينئذ يقال بصحة البيع الثاني في تمام العين ، غاية الأمر يكون لصاحب الخمس الحق في اخذ خمسها ، فيكون الخمسان من تمام العين . واما بناء على سائر الأقوال ، فالخمس الثاني موضوعه أربعة أخماس العين لا تمامها ، لبطلان البيع الثاني في مقدار الخمس حتى إذا كان الحق من قبيل حق الرهانة ، الّا إذا أجاز الحاكم أو دفعه الذمي من مال آخر بناء على صحة البيع فيمن باع شيئا ثم ملكه ، أو قيل بالتحليل في هذا القسم من الخمس للشيعي وكان المشتري شيعيا . الّا انّ المبنى المذكور خلاف مختار الماتن ، وضعيف في نفسه على ما سوف يأتي في محله . وإجازة الحاكم خارجة عن الفرض . واخبار التحليل تقدم عدم شمولها لهذا الخمس الثابت على الذمي ، والذمي لا يجب عليه دفع