[ مسألة 42 ] : إذا اشترى الذمي الأرض من المسلم ، وشرط عليه عدم الخمس لم يصح .
وكذا لو اشترط كون الخمس على البائع . نعم لو شرط على البائع المسلم ان يعطي مقداره عنه ، فالظاهر جوازه [ 1 ] .
شرح
لا بدّ وان يؤخذ منه في حال كفره ، ومثله لا يكون مشمولا لاخبار التحليل ، لظهورها في الخمس الذي لا يدفع من جهة عدم الاعتقاد به ، وهذا لا يشمل ما جعل على الذمي لكونه ذميا ، فإنه يؤخذ منه على كل حال ولا دخل لاعتقاده بوجوبه في اخذه منه .
لا يقال : بناء على استفادة عموم التعليل مما في ذيل بعض اخبار التحليل ( ما أنصفناكم لو كلفناكم . . . ) يشمل التحليل لكل خمس بل كل حق لهم لا يدفعه من عليه الحق ، ولو كان من غير ناحية الاختلاف في المذهب « 1 » .
فإنه يقال : هذا قد يصح لو قلنا بأن هذا الخمس كالخمس في سائر الأصناف من حيث المصرف وأما إذا قلنا بأنه جعل آخر غير خمس الفوائد والغنائم وان كان متعلقا بالأرض فضلا عما إذا قلنا بكونه جزية على محصول الأرض فلا يمكن استفادة حليته على الشيعي من اخبار التحليل كما هو الحال في سائر الواجبات والضرائب المالية .
ثم انّ أصل هذه المسألة مبنية على فرض تعلق الخمس برقبة الأرض ، واما بناء على إرادة خمس المحصول بعنوان الجزية فهو فرع استثمار الذمي للأرض وبقائها بيده إلى حين الزرع والمحصول كما هو واضح .
[ 1 ] لانّ الشرط في الموردين الأولين مخالف للشرع ومحرم للحلال ، بخلاف المورد الأخير فإنه شرط الفعل والأداء عن الغير ولا محذور فيه ، ولكنه لا يسقط عن الذمي بنفس هذا الشرط ، فيجوز لولي الخمس ان يأخذه منه ، كما أنه إذا لم
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 185 .