تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
موضوع الآية - اي الغنيمة بمعنى الفائدة الشخصية - فهو غير صحيح أيضا ، لأنه متى دار الامر بين الغاء العنوان المأخوذ في أحد الدليلين عن الموضوعية رأسا وبين تقييد العنوان المأخوذ في الدليل الآخر تعين الثاني ، وفي المقام الامر كذلك ، فلا محيص عن الالتزام بتقييد موضوع رواية أبي بصير بعنوان الفائدة - اي الغنائم المنقولة بالخصوص - . فان قيل : ان هذا يلزم منه أيضا الغاء العنوان المأخوذ في موضوع رواية أبي بصير ، اي عنوان ما قوتل عليه ، لانّ الفائدة بنفسها ملاك للخمس حتى في غير مورد القتال . قلنا : لا يلزم ذلك بل يبقى عنوان القتال دخيلا في موضوع خمس الغنيمة على حدّ دخالة عنوان المعدنية في موضوع خمس المعدن ، واثره هو ثبوت الخمس في تمام المال من دون استثناء المئونة ، بخلاف عنوان الفائدة بمفرده ، فإنه ملاك للخمس بعد الاستثناء لا في التمام » . والصحيح ان يقال : تارة نستظهر من الصحيحة ما تقدم من أنها تفسر الغنيمة في الآية بمعناها اللغوي ، وهو الفائدة المطلقة غير المتوقعة لا مطلق الفائدة ، وأخرى نبني على ما ذهب إليه المشهور من تفسيرها للغنيمة بمطلق الفائدة . فعلى الأول تكون الصحيحة بنفسها مقيدة لاطلاق الآية ورواية أبي بصير بخصوص الغنيمة الشخصية لا مطلق الغنيمة ، لكونها أخص منهما بل حاكمة عليهما وشارحة للمراد منهما ، بل الصحيحة على هذا تكون من خيرة الأدلة على شرطية الملكية الشخصية في تعلق الخمس في الغنائم وغيرها مما فيه الخمس ، حيث لا يحتمل الفرق بين الغنائم وغيرها من هذه الناحية . واما على الفرض الثاني - الذي هو مبنى الوجه المذكور - فالصحيحة سوف تدل من ناحية على الغاء حيثية القتال ودخله في موضوع الخمس ، ومن ناحية أخرى على اشتراط الملك والإفادة الشخصية في تعلق الخمس ، فتكون معارضة على كل حال مع ظهور رواية أبي بصير في دخل القتال والاخذ بالحرب في موضوع الخمس وملغية له .
كتاب الخمس — صفحة 40 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي