تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
المسلم ، أو ردّها إلى البائع بإقالة أو غيرها ، فلا يسقط الخمس بذلك ، بل الظاهر ثبوته لو كان للبائع خيار ففسخ بخياره [ 1 ] .
شرح
في أن الحاكم الاسلامي يمكنه وضع ذلك عليه هنا أيضا إذا ما اقتضته المصلحة وتمام البحث في ذلك متروك لمباحث احكام الذمة .

[ - موضوع هذا الخمس ]

[ 1 ] مقصوده ( قدّس سرّه ) من هذه المسألة بيان انّ موضوع هذا الخمس حدوث ملك الأرض للذمي بالشراء ، سواء ثبتت عنده بقاء ، أم خرجت عن ملكه ، بل لا يشترط حتى حدوث الملك زمانا ، وانما اللازم ترتب الملك للذمي وآثاره ولو حكما ورتبة لا زمانا ، كما إذا فرض بيع الأرض على ذمي من مسلم فضولة ثم بيعها من الذمي إلى مسلم آخر كذلك فامضى الذمي بعد ذلك كلتا المعاملتين وقلنا بصحتهما بذلك ، فإنه أيضا يتعلق الخمس بها رغم انّ الإجازة كاشفة حكما لا حقيقة فلم يتحقق ملكية زمانية للأرض لصدق الشراء بالإجازة على كل حال . نعم قد يدعى الانصراف في مورد الفسخ بعد العقد خصوصا إذا كان في المجلس ونحوه بعد ان استظهر انّ الموضوع نتيجة الشراء واستيلاء الذمي على ارض المسلمين استيلاء عرفيا خارجيا . ثم إنه لا منافاة بين ذلك وبين انّ الشراء الثاني أو الفسخ إذا كان من مسلم شيعي يحل له تمام الأرض بمقتضى اخبار التحليل ، وينتقل الخمس إلى ذمة الذمي ، امّا لأنّ نظر المصنف هنا إلى ثبوت خمس الأرض على الذمي كما قيل ، وان كان ذلك خلاف ظاهر عبارته ، حيث أضاف الخمس إلى الأرض المشتراة ، وخلاف ظاهر ما سيجيء منه في المسألة ( 43 ) ، أو لإرادة البيع من المسلم غير الشيعي ، وهو أبعد من سابقه لأنه أيضا تقييد في عبارة السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بلا دليل بل مستهجن ، ولعل الأولى منهما دعوى : اختصاص اخبار التحليل بالخمس الثابت على كل مكلف ولا يدفعه ، أو لا يعتقد به كالمخالف ، أو الكافر ، وهو الخمس الثابت على أصل الأموال والفوائد ، واما هذا الخمس فإنه مجعول على الذمي الكافر بما هو ذمي بحسب الفرض ، بحيث
كتاب الخمس — صفحة 426 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي