تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

[ مسألة 41 ] : لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين ان تبقى على ملكية الذمي بعد شرائه ، أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر ،

كما لو باعها منه بعد الشراء ، أو مات وانتقلت إلى وارثه
شرح
الخمس عليه في هذه الصورة أيضا ، وخالفه في ذلك أكثر المعلقين على العروة مدعين في وجه ذلك انّ ظاهر صحيحة الحذاء تملك الذمي للأرض بالشراء ، وهذا لا يصدق في المقام . والصحيح : التفصيل بين ما إذا قلنا بحصول حق الاختصاص برقبة الأرض لمن يعمل في الأرض المفتوحة عنوة ، وبين القول بمجرد ملك الانتفاع بها كالمستأجر من دون حصول أي حق له في رقبتها . فإنه على الأول يصدق الشراء للأرض أيضا ، إذ لا يشترط في صدق مفهومه أكثر من انتقال المال - العين - الواقع عليه عقد الشراء إلى المشتري ، سواء كانت العلاقة القانونية المنتقلة هي علاقة الاختصاص المطلق المعبّر عنه بالملك ، أو الاختصاص الأضعف ، أو من بعض الجهات المسمى بحق الاختصاص بالعين ، ولهذا لا إشكال في صدق البيع والشراء للأرض المحياة حتى بناء على القول بانّ الحاصل بالاحياء حق الاختصاص برقبة الأرض لا الملك . واما على القول الآخر الذي هو الصحيح في الأراضي الخراجيّة على ما هو المنقح في مبحث الأراضي ، فلا موضوع لشراء الأرض ، بل المشترى بحسب الحقيقة الآثار والمنافع لا غير فلا موضوع لهذا الخمس بناء على ما هو المشهور فيه ، وامّا بناء على المختار من إرادة خمس محصول أرض الجزية من الذمي فلزومه هنا مبني على استظهار أن نكتة هذا الحكم ومناسبته لا تختص بما يملكه الذمي بل تعم كل ما يكون تحت استيلائه واستثماره من الأراضي الزراعية وكأن دفعه لهذه الجزية في قبال حرمان المسلمين من صدقة الأرض وزكاتها ، ولا اشكال