كتاب الخمس — صفحة 424
. . . . . . . . . . ارض اشتراها من مسلم ، وقد أشار إليه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بقوله ( واما إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ) ولا يضر بذلك خروجه بالخراب والموتان عن ملكه أو كونه ملكا متزلزلا ، لصدق الشراء حين الانتقال وتحقق الملك حدوثا على كل حال وهو موضوع الخمس . الّا انّ المبنى المذكور أيضا غير سديد ، فانّ المستفاد من أدلة الأراضي الخراجية انها موقوفة متروكة بيد من يعمرها ، وانّ رقبتها ملك لجميع المسلمين ، من هو اليوم ومن يأتي بعد اليوم ، فهي باقية ملكا لجهة المسلمين وعنوانهم كشخصية قانونية ، ولا تنتقل إلى الملك الخاص للمسلم بالاحياء أو العمل عليها . الصورة الثالثة - ان يشتريها الذمي من الحاكم الاسلامي لمصلحة يراها الحاكم في تمليكه تلك الأرض ، بناء على ولايته ونفوذ تصرفاته في رقبة هذه الأراضي أيضا ، وهذا بحث متروك إلى محله من احكام الأراضي . وهذه الصورة وان لم يذكرها السيد الماتن ( قدّس سرّه ) صريحا ، ولكنه قد يستفاد حكمها أيضا مما ذكره في الصورة السابقة تلويحا وضمنا ، وهنا أيضا لا ينبغي الإشكال في عموم الحكم وثبوت الخمس على الذمي ، لانّ ما ورد في لسان صحيحة الحذاء ( ايّما ذمي اشترى من مسلم أرضا ) وان كان ظاهره الأولي الشراء من مسلم مالك للأرض ملكية شخصية ، لانّ عنوان المسلم ظاهر في الشخص الحقيقي لا الحقوقي القانوني كعنوان المسلمين وجهة المسلمين ، الّا انّ العرف يلغي هذه الخصوصية ، ويفهم من النص المذكور مطلق ما ينتقل من المسلمين ، سواء كانت لهم بعناوينهم الشخصية الحقيقة أو الاعتبارية القانونية . الصورة الرابعة - ان يشتريها الذمي من المسلم تبعا لما فيها من آثار ، ويقال بانّ هناك حق اختصاص بالأرض يحصل للمسلم الذي يحيي الأرض المفتوحة عنوة أو يأخذها من الحاكم في قبال الخراج ، فينتقل ذلك إلى الذمي أيضا ، فهل يجب فيها الخمس عليه أم لا ؟ حكم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بثبوت