كتاب الخمس — صفحة 423
المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض حق الاختصاص للمشتري . واما إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ، كما انّه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد اخذ خمسها ، فإنهم مالكون لرقبتها ، ويجوز لهم بيعها [ 1 ] . لو قيل به في باب الصغير والمجنون ، وانما الذمي هو المكلف بدفع الخمس ابتداء بحسب ظاهر دليل هذا الخمس ، والحاكم يأخذه بالولاية عن أصحاب الخمس أو الجهة المالكة له ، ولا يشترط في الاخذ نية القربة من الآخذ أو وليه حتى في سائر الموارد ، وانما اللازم نية القربة على من عليه الخمس أو الزكاة ، فما ذكره في المسالك ووافقه بعض المحشين على العروة من اعتبار النية من الحاكم حين الاخذ أو الدفع إلى السادة لا أساس له . [ - حكم الأرض المفتوحة عنوة إذا بيعت إلى الذمي ] [ 1 ] تعرض السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة إلى حكم الأرض المفتوحة عنوة إذا بيعت إلى الذمي ولو تبعا لما فيها من الآثار ، من حيث ثبوت الخمس فيها وعدمه ، وقد حكم في تمام الصور بالخمس ، وفيما يلي نتعرض للصور المذكورة صريحا أو تلويحا في كلامه : الصورة الأولى - ان يشتريها الذمي من أصحاب الخمس ، بناء على ما تقدم عنه وفاقا للمشهور من تعلق الخمس بالأرض المفتوحة عنوة أيضا ، فإذا كانت الأرض خمسا بيد أصحابه كالسادة مثلا فباعوها على الذمي لا إشكال في تعلق الخمس بها عليه ، لأنه قد اشتراها من مسلم مالك لرقبة الأرض ، فيكون شموله لدليل الخمس واضحا ، كما أشار إليه في ذيل المسألة ، ولكنه قد تقدم بطلان المبنى في بحث الغنيمة . الصورة الثانية - ان يقال بتملك المسلم للأرض المفتوحة التي تقع تحت يده بالاحياء أو غيره ، دائما أو ما دامت مشغولة بالحياة كالموات ، غاية الأمر تختص هذه الأراضي بالمسلمين بخلاف الموات ، فيبيعها المسلم بعد الاحياء من الذمي . وهنا أيضا لا ينبغي الإشكال في ثبوت الخمس عليه ، لأنه يصدق فيه