[ مسألة 40 ] : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة وبيعت تبعا للآثار ثبت فيها الحكم ،
لانّها للمسلمين ، فإذا اشتراها الذمي وجب عليه الخمس ، وان قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع وانّ
شرح
موارد الغصب والعدوان ، وهذه الصورة خارجة عن مورد كلام السيد الماتن ( قدّس سرّه ) كما هو واضح .
ومنها - انه في مقام التقويم إذا أريد دفع قيمة خمس الأرض لا بدّ ان تقوّم مشغولة بالزرع أو البناء مع الأجرة
، فيعطي لصاحب الخمس خمس قيمة الأرض مشغولة بالزرع وخمس اجرتها ، لا خمس قيمة الأرض المجردة أو خمس قيمتها مشغولة مجانا وبلا اجرة ، لأنه لا يملك صاحب الخمس تخلية الأرض من الزرع كما أشرنا في البحث السابق ، فقد تكون قيمة خمس الأرض الخالية أكثر من ذلك ، كما انّ له خمس الأجرة لعدم كون المنفعة مجانية كما تقدم أيضا .
ومنها - انه لا نصاب لهذا الخمس ، لعدم الدليل عليه ، فيكون مقتضى اطلاق دليل الخمس ثبوته في كل ارض يشتريها الذمي مهما كانت قيمتها .
منها - عدم لزوم قصد القربة في استيفاء هذا الخمس لا من الذمي ولا من الحاكم ، اما من الذمي فلعدم صحة العبادة منه مع كفره ، وحيث انّ صحيحة الحذاء أمرت بدفعه للخمس بما هو ذمي لا بأن يسلم ثم يدفعه ، فيستفاد منها سقوط نية القربة من هذا الخمس ، ولو فرض صحتها منه فلا دليل على لزومه عليه في المقام ، لانّ الدليل على اعتبار قصد القربة حتى الدليل اللفظي منه لو فرض فضلا عن الدليل اللبي كالاجماع ونحوه مخصوص بالمسلمين ، ولا يشمل مثل هذه الضريبة ، اللهم الّا بدعوى انعقاد اطلاق مقامي في رواية الحذاء في المقام حتى بلحاظ خصوصيات الدفع ، وقد عرفت عدم تماميته .
واما عدم اعتبار نية القربة من الحاكم فلعدم كونه وليا عن الدافع هنا حتى