. . . . . . . . . .
شرح
بما هي هي ملحوظة عقلائيا ، وانّ سلبها من صاحبها كاتلاف العين عليه نقص واضرار به ، ودفع قيمتها كدفع قيمة العين تعويض للضرر وتدارك لا نفي له .
وثانيا - لا إشكال في انّ نفس تجويز استيفاء الغير لمنافع مال أحد حتى بالأجرة حكم ضرري على صاحب المال عرفا وعقلائيا باعتبار نقص حقه وان لم يكن نقصا لماله وقد قرّر في محله شمول القاعدة لموارد نقص الحق كشموله لموارد نقص المال فصدق الضررية في المقام غير مبنية على مسألة ضمان المنافع واختصاصه بالمستوفاة وعدم شموله لغير المستوفاة .
والصحيح ان يقال - انّ كل هذا الإشكال ينشأ من فرض ثبوت أصل حق السلطنة لصاحب الأرض مع كون صاحب الغرس محقا أيضا في ابقاء غرسه لأنه غرسه بحق ، فانّ هذا بنفسه تهافت وتناقض لا يمكن جعلهما معا من قبل العقلاء ، فلا يكون المجعول العقلائي إلا أحد الحقين لا محالة ، ومن هنا لا موضوع لملاحظة قاعدة لا ضرر في المقام ، بل لا بدّ من حل المشكلة في المرتبة السابقة بلحاظ أصل ما هو المجعول العقلائي ، ومع حلها لا موضوع للقاعدة .
ولا ينبغي الإشكال في انّ ما هو المجعول العقلائي في أمثال المقام انما هو الحق لصاحب الغرس لا الأرض ، لسبق حقه في غرسه على حق صاحب الأرض في ارضه لكونها انتقلت إليه مشغولة بذلك بما هي كذلك ، سواء كان في ذلك ضرر عليه أم لا غايته في صورة تضرر الأرض تكون الأجرة أكثر كما لا يخفى ، وهذا هو الوجه لتقدم حق صاحب الغرس وعدم امكان الزامه بقلع غرسه ولو فرض عدم تضرره بذلك .
ومنه يعرف : ان هذا انما يكون فيما إذا كانت الأرض مشغولة بالبناء أو الغرس من حين الانتقال إلى الذمي ، واما إذا انتقلت إليه خالية ثم اشغلها الذمي بذلك من دون استئذان من صاحب الخمس جاز له المطالبة بعين الخمس أو قيمتها ولو بقلع الغرس ، لأنه لم يكن بحق وليس لعرق ظالم حق كما في سائر