تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
انعقاد اصطلاح الغنائم في ألسنة الروايات على خصوص المنقول الذي كان يقسم بين الغانمين ، ومن أوضح القرائن المؤكدة لهذه الدعوى رواية ابن سنان الأخرى التي احتملنا فيما سبق وحدتهما وقد ورد فيها ( سمعته يقول في الغنيمة يخرج منها الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك ، واما الفيء والأنفال فهو خالص لرسول اللّه « ص » ) « 1 » . حيث جعلت الغنيمة مقال الفيء والأنفال . الرابع - ما أفاده السيد الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) « 2 » من « انّ الآية الكريمة بلحاظ صحيحة ابن مهزيار « 3 » التي فسرتها تكون مقيدة لرواية أبي بصير بما إذا صدق على المال عنوان الفائدة الشخصية ، وذلك لانّ الآية تقتضي انّ خمس الغنيمة ثابت بعنوان الفائدة ، ورواية أبي بصير تقتضي انه ثابت بعنوان كون المال مما قوتل عليه بلا دخل لعنوان الفائدة في ذلك ، فكل منهما يدل - بمقتضى اطلاقه - على انّ العنوان المأخوذ فيه هو تمام الموضوع لخمس الغنيمة ، ومع دوران الامر بين الاطلاقين يتعين رفع اليد عن الاطلاق في رواية أبي بصير وتقييدها بعنوان الفائدة ، وذلك لانّ التحفظ على الاطلاق فيها والالتزام بعدم دخل عنوان الفائدة رأسا في موضوع خمس الغنيمة يؤدي اما إلى اخراج خمس الغنيمة عن اطلاق الآية وصرفها إلى بقية موارد الخمس ، أو إلى الالتزام بانّ الآية وان كانت شاملة لخمس الغنيمة الا انّ العنوان المأخوذ فيها وهو الفائدة لا دخل له في موضوع هذا الخمس أصلا ، وكلا الامرين باطل ، اما اخراج خمس الغنيمة عن اطلاق الآية فلوضوح انّ خمس الغنيمة هو القدر المتيقن من الآية ، لأنه مورد عمل النبي ( ص ) بالآية وتطبيقه لها ، فلا يمكن الالتزام بخروجه ، واما الغاء العنوان المأخوذ في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 14 . ( 2 ) - اقتصادنا ، ص 738 - 739 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 5 .