تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات اشكال ، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة ، وان كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ]

الجهة الرابعة - في عموم الحكم لما ينتقل إلى الذمي بسائر المعاوضات

. ولا إشكال في التعميم بناء على إرادة خمس الناتج من الأرض إلحاقا لها بسائر أراضي الجزية ، لانّ المناسبة والنكتة التي كانت منشأ لجعل هذا الخمس لا يفرق فيها بين انحاء انتقال الأرض بالمعاوضة إلى الذمي ، فيكون مفاد الدليل انّ كل ارض زراعية تنتقل إلى الذمي عليه دفع خمس ناتجها لكي لا يبطل حق المسلمين من الأرض ، ومن الواضح انه لا دخل لخصوصية الانتقال والمعاملة في ذلك ، بل بناء على هذا يمكن التعميم إلى موارد التمليك المجاني أو إباحة التصرف والانتفاع له من قبل المسلم أيضا كما لا يخفى . واما بناء على إرادة خمس نفس الأرض من الدليل ، فقد يشكل التعدي من الشراء المأخوذ في لسان الدليل إلى غيره من انحاء المعاوضات فضلا عن مثل التمليك المجاني ، لانّ هذا الخمس حكم تعبدي خاص لا يعلم ملاكه ، فلعله مخصوص بالشراء من قبل الذمي فقط . هذا ولكن الانصاف : انّ العرف يفهم انّ هذا الحكم أيضا لا دخل لكيفية النقل وخصوصيته في جعله ، وليس من احكام نفس العقد بما هو إنشاء ، وانما نكتته وملاكه في نتيجة النقل وهو تملك الذمي واستيلاؤه على ارض المسلمين سواء كان بالشراء أم بغيره من المعاوضات ، بل ولو كان مجانا أو بشرط في ضمن عقد ، نظير ما ورد في النهي عن بيع المصحف من الكافر ، فانّ العرف يفهم منه انّ مناسبة النهي في نتيجة البيع ، وهو تسلط الكافر على المصحف ، لا في نفس البيع بما هو عقد وإنشاء خاص ، بخلاف مثل النهي عن البيع الغرري والمجهول ونحوه ممّا ترجع نكتة النهي فيه عرفا إلى خصوصية في