الذمي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوم مشغولة بها مع الأجرة ، فيؤخذ منه خمسها . ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ، ولا يعتبر فيه نية القربة حين الأخذ حتى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة [ 1 ] .
. . . . . . . . . .
شرح
التمليك بحاجة على قبول المالك فلا يمكن انشاؤه بمجرد شرط النتيجة .
وان كان الشرط بنحو شرط الفعل بان يدفع خمس الأرض إلى أصحاب الخمس على كل حال أي سواء كان راجعا إليهم واقعا أم لا ، بحيث يصبح تداخل بين الامرين ، فهذا لا ينتج تمام المقصود في المقام ، إذ سوف لا يتولد حق لأصحاب الخمس في خمس الأرض بمجرد هذا الاشتراط ، وانما هو شرط للبائع على المشتري يملك بموجبه التزامه بالمشروط فيمكنه الزامه به ، وعلى تقدير عدم الالتزام به يثبت له حق الفسخ ، فلو فسخ رجعت الأرض بتمامها إلى البائع ، فيكون جواز اخذ الخمس من الذمي احتماليا لا جزميا الذي هو الغرض المقصود من وراء هذا الشرط .
وهكذا يظهر : انه لا يمكن التوصل إلى تمام النتيجة المترتبة على القول بتعلق الخمس بالأرض المنتقلة إلى الذمي بسائر المعاوضات عن طريق الاشتراط عليه .
[ 1 ]