تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصح [ 1 ] .
شرح
وهكذا . نعم لا بد وان يفرض وجود ذلك الشيء حين الشراء ليصدق عليه انه اشتراه ولو تبعا أو ضمنا ، ولا يشترط ان يكون جزء من الثمن بإزائه وفي قباله . والحاصل : فرق بين التبعية في الغرض المعاملي ومرحلة الانشاء والتبعية في صدق الشراء في مرحلة الاخبار ، فإنه إذا قال اشتري منك الدار فربما لا ينافي ان لا يكون باب الدار موجودا ، لصدق الدار على البيت من دون باب ، لانّ وجوده ليس مقوما للدار ، ومتعلق عقد الشراء عنوان الدار ، وهو مباين مع عنوان الباب الذي قد يلحظ في الدار تبعا ، أو ضمنا لا اصالة ، واما إذا كان الباب للدار حين الشراء فأريد الاخبار عن كيفية انتقاله إليه صح ان يقال في مقام الاخبار انه اشترى الباب أيضا ، حيث إنه لم يرثه ولم يتملكه بسبب آخر وانما انتقل إليه بالشراء ولو كان ملحوظا تبعا حين إنشاء عقد الشراء فضلا عما إذا كان ملحوظا ضمنا . هذا مضافا : إلى ما سوف يأتي من انّ المناسبة العرفية لهذا الحكم تقتضي إلغاء خصوصية الشراء ، وحمل الرواية على إرادة مطلق انتقال الأرض من المسلمين إلى الذمي ، سواء كان بالشراء الأصلي أم التبعي أو بغير الشراء من سائر أسباب الانتقال ، فعلى فرض عدم استظهار التقييد الأول لا وجه لاستظهار التقييد الثاني . [ 1 ]

الجهة الثالثة - في مصرف هذا الخمس

، وقد استشكل صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) في أن يكون مصرفه مصرف الخمس ، واحتمل ان يكون مصرفه مصرف الزكاة « 1 » . والتحقيق ان يقال : تارة : تفسر الرواية بما تقدم من إرادة خمس ناتج الأرض ، وأخرى : تفسر بإرادة خمس نفسها ، فعلى الأول لا إشكال في انّ مصرفه عندئذ
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام ، ص 339 .