وانما يتعلق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه ، ويتخير الذمي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ، ومع عدم دفع قيمتها يتخير ولي الخمس بين أخذه وبين اجارته ، وليس له قلع الغرس والبناء ، بل عليه ابقائهما بالأجرة . وان أراد
شرح
المعاوضة ، ولهذا لا يمكن التعدي منه إلى هبة شيء مجهول المقدار مثلا ، كما هو واضح .
ثم انّ السيد الماتن ( قدّس سرّه ) من اجل الاحتياط ذكر انه يمكن ان يشترط عليه ضمن عقد المعاوضة مقدار الخمس ، ليصح اخذ خمس الأرض من الذمي على كل حال .
ولكن يلاحظ عليه : انّ الشرط المذكور ان كان بمعنى ان يكون فيه الخمس الشرعي فهذا ليس داخلا في اختيار المتعاقدين ولا من افعالهما ، بل هو من افعال الشارع ، فلا يمكن ايجاده بالشرط ، إذ يكون مخالفا للشرع . وان كان بمعنى اشتراط ان يعطي مقدار الخمس من الأرض إلى أصحاب الخمس ، فإن كان هذا الشرط بنحو شرط النتيجة وتمليك خمس الأرض لأصحابه ، فهذا لا يمنع عن تعلق الخمس بالباقي ، لانّ المقدار المنتقل إلى الذمي من اوّل الامر سوف تكون أربعة أخماس الأرض لا أكثر ، فيجب خمسها عليه ، كما إذا كان قد اشترط ان يكون نصف الدار لابنه المسلم مثلا ، فإنه يجب عليه خمس النصف الآخر للدار لا محالة .
هذا مضافا : إلى بطلان مثل هذا الشرط بنحو شرط النتيجة ، إذ لو اشترط ان يكون من اوّل الامر خمسها لأصحاب الخمس فهذا خلاف مقتضى العقد ، فإنه يقتضي ان يكون المثمن بتمامه للمشتري في المعاوضات ، ولو اشترط ان يخرج من ملك المشتري أولا ثمّ يدخل في ملك صاحب الخمس طوليا ، فهذا وان لم يكن منافيا مع مقتضى العقد ولكن فيه اشكال كبروي من ناحية ان