تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الحكم الوضعي والذمة كما يقال في آية الحج « 1 » . وفيه : انّ التعبير بذلك يناسب مع تعلق الخمس بالعين أيضا ، فلا موجب لرفع اليد عن الظهور في التعلق بالعين بناء على إرادة خمس نفس الأرض ، لان ملك العين كملك الذمة حكم وضعي على المكلف أيضا .

ومنها - انّ متعلق هذا الخمس انما هو نفس الأرض دون البناء والأشجار

، لانّ الوارد في لسان دليله عنوان الأرض ، والبناء خارج عن مفهومه ، وهذا واضح بناء على إرادة مطلق الأرض والعقار في موضوع هذا الخمس ، واما إذا حمل عنوان الأرض في الصحيحة على إرادة الأرض الزراعية بالخصوص فقد يدعى عندئذ إرادة خمس الأرض الزراعية بما لها الزرع ، لانّ الأرض في هذا الاطلاق قد يراد منها مجموع الأرض والزرع التابع لها . الّا أن هذا إنما يصح فيما إذا كان الموضوع هو الأرض المزروعة بما هي مزروعة لا الأرض الزراعية أي المعدّة لها . و

منها - انّ الذمي يخيّر بين دفع الخمس من عين الأرض أو من قيمتها

، وهذا مبني على ما سوف يأتي من انّ تعلق الخمس بالعين يكون بنحو يجزي اعطاء القيمة في أدائه ، ولكنك عرفت انّ الدليل على ذلك مخصوص بالخمس المصطلح ، اعني خمس الفائدة ، حيث يستظهر منه على ما سوف يأتي انّ تعلقه بالعين يكون بنحو الشركة في المالية لا الشركة في العين ، فيكون دفع القيمة تأدية للمالية على القاعدة ، بل لو فرض كونه بنحو الشركة في العين مع ذلك يستكشف من السيرة العملية اجزاء دفع القيمة على ما سوف يأتي البحث عنه مفصلا في محله . ومن الواضح انّ هذا كله خاص بباب خمس الفائدة ولا يمكن اسراؤه إلى هذا
هامش
( 1 ) - شرح التبصرة ، ج 3 ، ص 198 .