تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
مصرف الخراج والجزية ، أي يرجع إلى بيت المال ، لأنه كسائر الأموال التي تؤخذ من الذميين من قبل الحاكم ، وليس زكاة ولا خمسا كما هو واضح . وهل يجب ان يكون مقداره الخمس لا أكثر ولا أقل ؟ ظاهر صحيحة الحذاء وان كان هو التحديد التعييني الّا انه بعد تفسيرها بأنها بصدد الحاق الأرض المشتراة من قبل الذمي بسائر أراضي الجزية التي تحت يد الذميين ويدفعون خمس حاصلها بحسب الصلح أو جعل الخلفاء عليهم وامضاء المعصوم له ، لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظهور بقرينة ما في ذيل صحيح محمّد بن مسلم وغيره مما دل على انّ هذا كان قد صالحهم عليه رسول اللّه ( ص ) ، والمصالحة انما تناسب مع كونه حكما ثانويا بما هو ولي الأمر لا حكما شرعيا أوليا ، فيمكن للوالي ان يزيد عليه أو ينقص منه حسب المصالح الزمنيّة . وعلى الثاني ، فتارة يقال : بانّ الخمس المذكور يستظهر منه إرادة الخمس المصطلح المجعول في كل غنيمة وفائدة ، فعندئذ يكون مصرفه نفس مصرف خمس الفائدة ، فانّ مقتضى الاستظهار المذكور انّ هذا المورد أيضا داخل في موضوع ذلك الجعل ، فيلحقه كل احكامه وخصوصياته ومنها المصرف ، الّا انّ هذا التفسير تقدم انه ممّا لا يمكن المساعدة عليه لما يلزم منه من وقوع المعارضة بين هذه الصحيحة وظهور بل صراحة أدلة الخمس المصطلح في اختصاصه بالفائدة والمغنم . وأخرى يقال : بانّ غاية ما تدل عليه الصحيحة انّ على الذمي دفع خمس الأرض ، لظهور حذف متعلق الخمس في إرادة خمس نفس الأرض ، فهو خمس آخر غير خمس الفائدة مخصوص بالأرض المشتراة من قبل الذمي ، وعندئذ لا مأخذ لما ذكره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) من انّ مصرفه مصرف ساير الاقسام ، لوضوح انّ ذلك المصرف مخصوص بالخمس المصطلح ، أي المجعول على الفائدة