. . . . . . . . . .
شرح
باقسامها وعناوينها الخاصة والعامة ، فانّ مهم الدليل عليه هو الآية المباركة التي خصّصت مصرفه - بضميمة الروايات المعتبرة والمقيدة لذلك - بالامام وبني هاشم ، ومن الواضح اختصاصها بخمس الفائدة ، ولا يمكن ان يستظهر منها انه مصرف كل ضريبة تجعل بمقدار الخمس ، ومجرد التشابه في المقدار لا يكفي لاستظهار ذلك بإطلاق مقامي أو نحوه .
وبعبارة أخرى : انما يكون التعبير بالخمس صالحا لتنزيل هذا الخمس منزلة خمس الفائدة من حيث المصرف وسائر الأحكام إذا كان يحتمل رجوع هذا الخمس إليه وكونه من مصاديقه ، لا ما إذا كان يعلم تعدد الجعل وكونه ضريبة أخرى مقداره الخمس كما هو المفروض في هذا الاحتمال . فالاحتمال الذي بناء عليه يمكن ان يكون مصرف هذا الخمس مصرف سائر الاقسام ساقط بالمعارضة ، والاحتمال الذي يحتمل في نفسه لا يمكن ان يستظهر منه اتحاده مع خمس الفائدة في المصرف ، نعم بناء على هذا الاحتمال يعلم على كل حال بانّ هذا الخمس لكونه ضريبة مالية عامة تعطى للحاكم وتكون من بيت المال بالمعنى الأعم لا أكثر من ذلك .
وأيّا ما كان لا وجه للتعدي في مصرف الخمس إلى كل ضريبة تجعل بملاكات أخرى على المسلمين أو الذميين ، ولو كان مقدارها الخمس ، بل لو اعملنا المناسبات الارتكازية في مورد هذا الخمس وكونه واردا في مورد الأرض الزراعية - كما تقدم عن المشهور - فقد يقال بانّ المناسبة تقتضي ان يكون هذا الخمس لمصرف الزكاة بدلا عن العشر ونصف العشر الذي يحرمون منه نتيجة استيلاء الذمي على تلك الأرض الزراعية ، فيكون مصرفه مصرف الزكاة كما احتمله صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) ، ولو شك في ذلك جرى الأصل عن خصوصية كل من المصرفين ، وثبت كونه لبيت المال وبيد ولي المسلمين كسائر الأموال التي تؤخذ من أهل الذمة .