. . . . . . . . . .
شرح
يجد انّ السؤال كان يقع عن مطلق الغنيمة وما يصنع بها ، فلو كان التخميس الذي هو أحد السهام وبدوره ينقسم إلى سهام ستة ثابتا في الأرض المغنومة كان ينبغي للامام في مقام الجواب ان لا يسكت عنه ، خصوصا في مثل صحيحة ربعي المتعرضة لنقل ما فعله النبي ( ص ) في مقام اخراج السهام والمتصدية لبيان ما لكل سهم من حق ، فمثل هذا السكوت يكشف بنفسه عن انّ اصطلاح الغنيمة التي تخمس كان مخصوصا بالمنقول لا غيره .
وان شئت قلت : انه ينعقد لسكوت هذه الروايات عن تخميس الأرض المغنومة دلالة اطلاقية مقامية على الاختصاص وعدم تخميس غير المنقول من الغنائم .
الثالث - صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة « 1 » الدالة على أنه لا خمس إلّا في الغنائم خاصة ، بناء على ما تقدم في فقهها من انّ الحصر فيها إضافي ، أي انّ النظر فيها إلى خصوص ما يؤخذ من الكفار ، فإنه إذا ضممنا إلى ذلك ظهور عنوان الغنائم فيما يكون عائدا إلى الغانم ، وهو غير شامل للأرض الخراجية لعدم كونها راجعة إليه وان كانت فائدة للمسلمين ونماؤها لهم ، وهذا ما تقدم استظهاره في المقام الأول ، كانت هذه الصحيحة دالة بعموم الحصر فيها على نفي الخمس عن مثل الأرض الخراجية أيضا لأنها ليست بغنيمة ، وهذا وان كان بإطلاق الحصر إلّا انه مقدم على اطلاق دليل التخميس - كرواية أبي بصير لو تمت - لكون الصحيحة ناظرة إلى دليل الخمس فتكون حاكمة عليه .
ومما يؤيد إرادة هذا المعنى من الغنيمة في هذه الصحيحة أي المنقول بالخصوص المقابلة التي نجدها في الروايات بين عنواني الغنيمة والفيء والأنفال ، فانّ من يتتبعها يجد انّ الغنيمة تطلق دائما على المنقول الذي يقسم على الغانمين في قبال فيء المسلمين كأراضي الخراج أو الأنفال الراجعة إلى الإمام ، مما يعني
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 .