تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
من عموم الحكم لمطلق الأرض والعقار الذي يشتريه الذمي من مسلم . 2 - ما نسب في المعتبر وغيره إلى المشهور من انّ موضوع هذا الخمس خصوص الأرض الزراعية دون غيرها « 1 » . 3 - ما اختاره جملة من المحشين على العروة تبعا للفقيه الهمداني من التفصيل بين الأرض التي يشتريها الذمي بنحو يقع شراؤه على الأرض بالأصالة ولو فرض كونها ضمن الدار أو البستان خارجا ففيها الخمس ، وبين الأرض التي لا تقع متعلقا للشراء بالأصالة بل يتبع شراء الدار أو البستان فلا خمس فيها « 2 » . ومنشأ هذا الاختلاف الخلاف في ما هو المستظهر من التعبير الوارد في الصحيحة ( ايّما ذمي اشترى من مسلم أرضا ) ، فصاحب القول الأول حمل الأرض فيها على معناها المطلق الشامل لكل ما يصدق عليه الأرض ولو كان ضمن دار أو غيره ، فانّ صدق عنوان الدار أو الخان أو البستان على المجموع منها ومما عليها من البناء أو الأشجار لا يمنع عن صدق الأرض على الجزء منه . وفي قبال ذلك يوجد استظهار تقييدين أحدهما أوسع من الآخر : الأول - انّ الصحيحة ورد فيها إضافة الشراء إلى الأرض ، وهذا ظاهره عرفا وبحسب المناسبات كون المشترى أرضا بسيطة خالية عن البناء ونحوه ، فتكون كناية عن الأرض الزراعية ، فانّ الأرض له اطلاق يقابل الدار والبستان في أمثال هذه التركيبات ، كما في مثل ( من أحيى أرضا أو من سبق إلى ارض فهي له ) وما ورد في روايات الزكاة من انّ في الأرض العشر أو نصف العشر ، وهو امر شايع في الاستعمالات العرفية والشرعية ، فيكون ظاهر الصحيحة إرادة ارض الزراعة لا الدور والمساكن ونحوها ، وهذا هو مبنى القول الثاني . الثاني - انّ الأرض وان كانت صادقة على ما يكون ضمن الدار أو البستان
هامش
( 1 ) - المعتبر ، ج 2 ، ص 624 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، كتاب الزكاة والخمس ، ص 133 .