تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
سواء كانت أرض مزرع ، أو مسكن ، أو دكان ، أو خان أو غيرها ، فيجب فيها الخمس [ 1 ] .
شرح
فالانصاف : انّ نفس خلو الروايات البيانية للخمس والحاصرة له في الأصناف الستة الأخرى خير قرينة أيضا على انّ المقصود من اخذ الخمس من ارض الذمي امر آخر غير مربوط بباب الخمس . وبملاحظة مجموع هذه القرائن لا ينبغي الشك في الاستظهار المتقدم من صحيحة الحذاء ، وكأنّ مجرد التشابه في الاسم والعنوان ، وكونه بمقدار الخمس في الفوائد ، وأنّه كان يؤخذ من الكفار كالخمس الذي يؤخذ من الغنائم المأخوذة منهم أوجب ان يذكره بعض الأصحاب كالشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية ضمن اقسام الخمس المصطلح ، وقد ظهر انّ هذا مجرد تشابه في المقدار ، وواقعه الخراج أو الجزية الذي يؤخذ من الذمي ، ولا أقل من الشك في المراد بهذا الخمس في الصحيحة الموجب للاجمال ، وعدم امكان استظهار الخمس المصطلح منها . [ 1 ]

الجهة الثانية - في اختصاص هذا الحكم بالأرض الزراعية وعدمه

، ولا ينبغي الإشكال في الاختصاص بأرض الزراعة بناء على تفسير الصحيحة بما تقدم عن فقه العامة من إرادة خمس ناتج الأرض ، لانّ ذلك مخصوص بالأرض الزراعية العشرية أو الخراجية ، كما يشعر به نفس التعبير بالأرض الظاهر في الأرض المجردة عن البناء والسكن والمعد للزراعة ، واما بناء على ما ذهب إليه الماتن ( قدّس سرّه ) ومشهور المتأخرين من إرادة الخمس المصطلح فيما يشتريه الذمي من ارض المسلمين . فقد انفتح البحث عندهم حول تحديد ما هو موضوع هذا الخمس ، فوجدت أقوال ثلاثة : 1 - ما اختاره صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 1 » وجملة من الاعلام منهم السيّد الماتن ( قدّس سرّه )
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 66 .