تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
أراضي البلاد الاسلامية ، فهذه الأراضي المشتراة هي التي بحاجة إلى وضع الخمس على محصولها ، ومن هنا خصصت صحيحة الحذاء الخمس المذكور بالأراضي المشتراة من مسلم . فصحيحة الحذاء عندما نلحظها منضمة إلى الروايات المذكورة الواردة في اخذ الخمس من أراضي الجزية يكون مفادها واضحا جدا ، وهو الحاق ما يشتريه الذمي من أراضي المسلمين بسائر أراضي الجزية من حيث اخذ الخمس أو العشرين في التعبير الاخر من محصولها كسائر أراضي الجزية . ومنها - خلو تمام روايات الخمس المصطلح ، أعني خمس الغنيمة والفائدة عن ذكر هذا الخمس ، مع انّ فيها ما يكون في مقام الحصر وبيان تمام الموارد من الفوائد الخاصة والعامة . ودعوى : انّ هذا الخمس لكونه متعلقا بأرض الذمي لا بالمسلمين لم يهتم الامام بذكره ضمن سائر أصناف الخمس لخروجه عن محل ابتلاء الشيعة « 1 » . مدفوعة : أولا - بانّ ما ذكر من الأصناف أيضا فيها ما يكون خارجا عن ابتلاء الشيعة لكونه من وظائف الحكام والولاة ، كخمس الغنيمة بالمعنى الأخص . وثانيا - أساسا هذا الفهم للأحاديث غير صحيح ، فانّ ما كان يصدر من أئمة الهدى ( ع ) لم يكن مخصوصا بما يبتلي به المكلف الفرد الشيعي ، وانما مقصود الأئمة الأطهار بيان الشريعة بكامل ابعادها ومعالمها ، ومن يراجع كلماتهم ( ع ) يجد انّ ما صدر عنهم في بيان ما هو الحق والصواب من معالم الدين المربوطة بالاحكام والسياسات وأوضاع المسلمين العامة أكثر ممّا صدر عنهم ممّا يرتبط بافعال المكلف الفرد ، خصوصا مع فرض شدة ابتلاء المسلمين حتى الشيعة في تلك الأزمنة باهل الكتاب والذميين .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 175 .