. . . . . . . . . .
شرح
اما على الرأس أو على المال ليس حكما شرعيا لزوميا ، وانما هو مجرد بيان عدم الاجحاف عليهم من قبل حكام المسلمين ، وقد ورد في بعض الروايات جمع أمير المؤمنين ( ع ) ذلك عليهم ، وعلى كل حال لا وجه لحمل الذيل على التقية أصلا .
وهذا الحمل سواء تم أم لم يتم لا يضر بما نريده من هذه الصحيحة ، وهو القرينية على إرادة الخمس جزية من ارض الذمي حتى في صحيح أبي عبيدة لا خمس الفائدة .
وفي مرسلة الصدوق عن الإمام الرضا ( ع ) حيث قال : ( قال الرضا « ع » : انّ بني تغلب انفوا من الجزية وسألوا عمر ان يعفيهم ، فخشى ان يلحقوا بالروم ، فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم ، وضاعف عليهم الصدقة ، فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا به إلى أن يظهر الحق ) « 1 » .
وهذا أيضا يدل على انّ مضاعفة الصدقة الذي هو الخمس على الذمي كان امرا شايعا معمولا به من قبل الخلفاء ، وانّ الإمام الرضا ( ع ) على تقدير صدور الرواية حكم بصحة ذلك ما داموا قد صولحوا عليه ورضوا به ، الا انّ الرواية مرسلة ، ولكنها على كل حال تفيد كقرينة على تفسير ما يراد بالخمس في صحيحة الحذاء .
وامّا وجه اختصاص الصحيحة بالأرض التي يشتريها الذمي فباعتبار انّ سائر أراضي أهل الكتاب هي من الأصل ارض جزية في أيديهم ، أي كان يؤخذ من خراجها الخمس بعنوان الجزية ، وانما الأرض التي يشتريها الذمي من مسلم ارض جديدة تكون قد انتقلت إليه وهي لم تكن من ارض الجزية ، فيلزم مضافا إلى ابطال الصدقة أن تكون بيد الذمي أرضا لا يدفع جزية عليها من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدو ، حديث 6 .