تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
1 - استظهاره من نفس تركيب ( عليه الخمس ) بدعوى انّ إرادة خمس الناتج للأرض فيه مئونة زائدة ، حيث لم يذكر ناتج الأرض في الكلام ، بخلاف إرادة خمس نفس الأرض المذكور في أول الكلام . 2 - استظهاره من جهة الانصراف وانسباق الخمس المصطلح المركوز والمعهود في الذهن المتشرعي كفريضة مسلّمة في أصلها ، وان وقع الخلاف في تفاصيلها بين المذاهب ، فيكون ذلك موجبا لحمل اللام على العهد والإشارة إلى تلك الفريضة . وكلا المنشئين غير صحيح في المقام ، اما الأول فلأنّ هذا التركيب ينسجم مع كلا المعنيين ، إذ لا بدّ من فرض تقدير لمتعلق الخمس ، حيث لم يقل فانّ عليه خمسها ، فهناك متعلق محذوف على كل حال ، وذكر الأرض في الكلام كما يناسب كونها هي المتعلق يناسب أيضا ان يكون المتعلق ناتجها وحاصلها ، لكون الأرض كناية عنها في أمثال المقام ، خصوصا إذا استظهرنا منها الأرض الزراعية كما فهمه المشهور على ما سوف يأتي ، ويشهد على ذلك ورود نفس التركيب في لسان الروايات في باب الزكاة من أن عليه العشر ونصف العشر في الأرض العشرية ، بل وفي تعابير الفقهاء كما تقدم عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف . وامّا الثاني ، فلأنّ الخمس المصطلح وان كان معهودا الّا انه من المعهود أيضا كونه على الفائدة والمغنم ، لأنّ تمام أدلته وفي مقدمتها الآية الشريفة قد جعلته في المغنم لا في أصل المال ، فإذا كان الدليل متكفلا لاثبات الخمس على فائدة خاصة أمكن دعوى الانسباق المذكور فيه ، بخلاف المقام الذي جعل الخمس فيه على أصل المال وهو الأرض المشتراة ، فإنها لا تكون مغنما وفائدة . هذا كله : مضافا إلى أنه في قبال كلا هذين المنشأين توجد مجموعة قرائن بملاحظتها يشرف الانسان على القطع بانّ المراد من الخمس في الصحيحة خمس الناتج جزية ، أي مضاعفة الصدقة التي كانت تؤخذ من أهل الذمة