تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا يتضح : عدم وجود اجماع من القدماء في المسألة ، خصوصا مع عدم ذكر ذلك في عداد ما فيه الخمس المصطلح في كلمات أكثر القدماء ، فلو لم يستظهر من ذلك الاجماع على العدم فلا شك في عدم الاجماع على الثبوت ، واما اجماع من تأخر عن الشيخ ( قدّس سرّه ) فلا قيمة له كما هو واضح ، مضافا إلى أنه لو فرض حصول الاجماع من قبل القدماء فمع وجود رواية معتبرة معروفة في المسألة يقوى احتمال مدركيته . فالمهم في المسألة ملاحظة الرواية ، وهي صحيحة الحذاء التي نقلها الشيخ ( قدّس سرّه ) في التهذيب بسند صحيح عن سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء ( قال : سمعت أبا جعفر « ع » يقول : أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فانّ عليه الخمس ) « 1 » ولعل مرسلة المفيد عن الصادق ( ع ) « 2 » إشارة إليها أيضا ، واسند إلى الصادق ( ع ) سهوا ، والوارد فيها ( فانّ عليه فيها الخمس ) وقد ادعى ظهورها بل صراحتها في وجوب الخمس في الأرض المشتراة من قبل الذمي . وتوقف في صحة هذا الاستدلال صاحب المعالم « 3 » والحدائق « 4 » ( قدهما ) ، ووافقهما عليه بعض الاعلام المعاصرين « 5 » ، كما انّ ظاهر سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) في تعليقته على منهاج الصالحين التوقف والاشكال في ثبوت هذا الخمس « 6 » . ويمكن تقريب الاستشكال المذكور بأحد وجوه :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 وح 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 وح 2 . ( 3 ) - منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 443 . ( 4 ) - الحدائق ، ج 12 ، ص 361 . ( 5 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 138 . ( 6 ) - منهاج الصالحين والذي بهامشه التعليق عليه للشهيد السعيد آية اللّه العظمى السيد محمد باقر الصدر طاب ثراه ، ج 1 ، ص 454 .