. . . . . . . . . .
شرح
ويخرج منها صفو المال للامام خاصة ويصرف منها ما يحتاجه فيما ينوبه ثم يقسم الباقي على المقاتلين دون غيرهم وليس لهم من الأرض شيء ، ومن الواضح انّ مثل هذا السياق يكون واضح الدلالة والظهور في خروج الأرضين المفتوحة عنوة عما ذكره أولا بعنوان الغنائم التي يخرج خمسها ويقسم ما بقي منها بين المقاتلين .
والحاصل : هذه العبارة لو كانت واردة في رواية مستقلة لم تكن مشتملة على الظهور المذكور ، ولكن حيث إنها وردت في رواية واحدة ، وفي سياق تفصيل ما يصنع بما يؤخذ من دار الحرب ، تكون ظاهرة في التقسيم والتفصيل بين المنقول وغير المنقول من الغنائم القاطع للشركة بينهما ، وان حكم التخميس غير شامل للأراضي المفتوحة ، بل المستفاد منها انّ عنوان الغنائم منصرفة إلى خصوص المنقول بحيث لم يكن يحتاج في الحكم عليها أولا بأنّها تقسم حسب السهام إلى تقييدها بالمنقول .
وهذا الوجه تام لولا الارسال في هذا الحديث الشريف .
الثاني - الروايات التي ورد فيها السؤال عن حكم الغنيمة أو المغنم بقول مطلق ، فيجيء الجواب بأنّه يخرج خمسها ويقسم أربعة أخماسها بين الذين قاتلوا عليها ، كصحيح ربعي « 1 » وصحيح ابن عتبة وصحيح هشام بن سالم « 2 » وغيرها ، وقد استدل بها صاحب الحدائق على الاختصاص « 3 » .
ونوقش فيه من قبل المتأخرين بأنّ غايتها عدم دلالتها على عموم الخمس لغير المنقول من الغنائم لا دلالتها على التخصيص « 4 » .
والانصاف - تمامية الظهور في هذه الروايات على الاختصاص ، لانّ المتأمل فيها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 376 ، باب 1 من أبواب قسمة الخمس ، حديث 3 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ج 11 ، ص 86 ، باب 41 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، حديث 3 ، 4 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 324 - 325 .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 444 . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 12 .