تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
لا يقال - هذا إذا فرض عدم التحليل من ناحية هذا الخمس ، والّا أمكن ان تقع أربعة دنانير الزائدة على الحرام الواقعي في قبال خمس الفائدة . فإنه يقال - أشرنا الآن إلى انّ دليل خمس الاختلاط لا يحلل الصنف الثالث من المال ضمن المال المختلط ، وانما يحلل الحرام فقط ، فكما لا يتحمل خمس الفائدة شيئا من خسارة خمس الاختلاط ولهذا لا يدخل في مقدار المال الذي يقدر للتخميس كذلك لا يكون خمس الاختلاط على تقدير نقيصة الحرام الواقعي بدلا عن خمس الفائدة ، بل ما به التفاوت يكون من كيس صاحب الحلال - أي من الصنف الثاني - ، فانّ هذا هو لازم المبنى المذكور كما ذكرنا . وهكذا يتضح : انه دائما يوجد علم اجمالي منجز بوجود ما للغير في الباقي مردد بين صاحب الخمس وبين المالك المجهول ، وهذا يعني انه دائما يعلم بانّ مجهول المالك - وهو مال الغير الذي لا يعلم مالكه الصادق على المال المردد بين صاحب الخمس وغيره أيضا - أكثر من مقدار خمس الباقي بعد استثناء خمس الفائدة المتيقنة ، وقد تقدم انّ أدلة التحليل الواقعي بالتخميس لا تشمل ذلك ، فلا يكون التطبيق المذكور لدليل خمس الاختلاط صحيحا ، بل من اجل تحليل المال المتبقى لا بدّ اما من تخميس تمام المال أولا بالعنوان المركب من خمس الفائدة ومجهول المالك ثم تخميس الباقي بعنوان الاختلاط ، وهذا نتيجة الاحتمال الأول مع التغيير في اعتباره أي التخميسين للفائدة وأيهما للاختلاط ، حيث انّ ظاهر المتن تسمية الأول بخمس الاختلاط والثاني خمس الفائدة بخلاف هذه النتيجة ، أو تخميس ما عدا معلوم الحرمة بعنوان الفائدة ثم تخميس الباقي بعنوان الاختلاط ، وهذا هو الاحتمال الثالث الذي يلي في الاحتياط الاحتمال الأول فيكون مجزيا ، وبهذا ينحل العلم الاجمالي ، ويثبت التحليل في تمام الباقي لصيرورته موضوعا لأدلة التحليل بلا كلام ، كما أن خمس الفائدة قد برأت الذمة من الاشتغال به يقينا ، أو يدفع المقدار المتيقن اجمالا زيادته على
كتاب الخمس — صفحة 383 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي