تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا البيان على ظاهره لا يمكن المساعدة عليه ، فانّ مجرد وجود صنف ثالث ومالك ثان شريك مع صاحب الحلال لا يخرج المال المختلط عن موضوع دليل هذا الخمس ، إذ لم يقيد في دليله بان يكون الحلال لشخص واحد لا لشخصين ، ولذلك لم يستشكل أحد في شموله لموارد الشركة واختلاط المشترك مع الحرام ولزوم تخميس جميع المال للاختلاط ، مع انّ لازم ما ذكر انه يجوز اخراج ما هو المتيقن كونه حصة الشريك ثم تخميس الباقي بعنوان الاختلاط ، وتكون حصة الخمس أقل ، كما إذا فرض في المقام بدل اشتراك صاحب الخمس اشتراك زيد مع عمرو في الحلال بنسبة الخمس ، فإنه لا يجتزأ بدفع تسعة دنانير بعنوان خمس الاختلاط عن الخمسين دينار يقينا . البيان الثالث - وهو تطوير للبيانين السابقين ، انّ ظاهر دليل خمس الاختلاط تحديد ضريبة الخمس بين مالك الحلال والحرام في مقام تحليل ماله ، فلا محالة يتحدّد الخمس ويتقدّر بمقدار خمس مجموع هذين المالين دون غيرهما مما لا يتحمل شيئا من هذه الضريبة ولا تصيبه خسارتهما المحتملة ، وهذا يكون في أحد موردين : الأول - ان يكون ما للشخص الثالث ضمن المختلط معلوما مقداره لا جهل فيه ، كما إذا علم بانّ خمسة وعشرين دينارا من خمسين دينارا المختلط بالحرام لزيد على كل حال ، فإنه يجب دفعها إليه قبل التخميس ، وملاحظة التخميس في الباقي لا في مجموع المال ، وهذا واضح ، إذ لا تردد بين ماله وبين الحرام أصلا ، ومنه يعرف وجه شمول التخميس لمجموع الحصتين إذا كان ما للشخص الثالث غير معلوم المقدار ومرددا ، فانّ حاله حال حصة الشريك الأول من حيث تردد مقداره بين الحلال والحرام نتيجة الاختلاط ، فيشملهما دليل خمس الاختلاط وتحمّل الخسارة المحتملة على حد واحد وهو معنى كون التخميس من جميع المال .