تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
الاحتمال المذكور يستثنى أولا سبعة دنانير بعنوان خمس الفائدة ، ثم يخمس ثلاثة وأربعين دينارا خمس الاختلاط ، فيكون ثمانية دنانير وثلاثة أخماس الدينار ، وهو أقل من المتيقن حرمته ، وقد تقدم انّ الحرام لو علم كونه أكثر من الخمس تفصيلا أو اجمالا لم يشمله دليل خمس الاختلاط ، ولا يتحلل بالتخميس ، لعدم كونه مطهرا تعبديا ، بل يشترط احتمال انطباق الحرام على الخمس ، فلا بد من استثناء مثل هذه الصورة . وثانيا - في تمام الصور يتشكل علم اجمالي منجز قد أشرنا إليه في البحث عن النقطة السابقة ، وهو العلم اجمالا بوجود ما ليس له ، بل هو اما راجع إلى صاحب الخمس بعنوان خمس الفائدة أو إلى صاحب الحرام في الباقي بعد تخميس خمس الاختلاط ، لانّ ما عدا ما يتيقن حليته وحرمته اما يكون له واقعا فيكون خمسه للغير وحراما عليه ، أو يكون لصاحب الحرام فيكون حراما عليه أيضا ، أو يكون بعضه له وبعضه لصاحب الحرام فيكون فيه كلا الحرامين لا محالة ، والتخميس بعنوان الاختلاط لا يحلل خمس الفائدة حتى إذا كان بمقداره ، إذ كما لا يتحمل خمس الفائدة التخميس لا يحلّل من قبل خمس الاختلاط ولا يستوفى به ، وانما يكون اخذ الزيادة على الحرام الواقعي من الصنف الثاني فقط ، أي من كيس صاحب الحلال وهو المكلف ، فانّ هذا لازم المبنى المذكور . ففي مثال الخمسين عندما يخمس خمسة وأربعون دينارا خمس الاختلاط - أي بعد استثناء خمس الفائدة المتيقنة - يعلم اجمالا بانّ في الباقي مال حرام ، لانّ تسعة دنانير المدفوعة خمس الاختلاط ان كان هو تمام الحرام كان في الباقي مقدار ثلاثة دنانير وخمس الدينار حراما ، لكونه خمس الفائدة الذي لم يدفع ، وان كان الحرام أكثر من الخمس كان في الباقي أكثر من أربعة دنانير ولو مركبا مما هو خمس الفائدة ومجهول المالك ، وان كان الحرام أقل من الخمس كما إذا كان خمسة دنانير المتيقن كونها حراما كان في الباقي أربعة دنانير خمس الفائدة لا محالة .
كتاب الخمس — صفحة 382 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي