. . . . . . . . . .
شرح
خمس المجموع مما هو راجع إلى الحاكم الشرعي ، إما بعنوان خمس الفائدة أو مجهول المالك إليه ثم تخميس الباقي بعنوان الاختلاط أيضا فتتحقق براءة الذمة عن كلا الخمسين لولا نكتة سوف نشير إليها في التعليق القادم .
وثالثا - هذا البيان ان تم فهو يتم في خصوص ما إذا كان الحلال المتعلق به خمس الفائدة غير مختلط في البداية ثم اختلط بالحرام ، واما إذا فرض اختلاط حلاله بالحرام منذ حصوله لديه واكتسابه ، بان كان كسبه الواحد بعضه حلالا وبعضه حراما ، ولم يصرفه في مئونة السنة ، أو كان مما يتعلق الخمس به فورا كالغوص والمعدن ، فلا بد من اخراج خمس الاختلاط من تمام المال لا مما عدا خمس الفائدة منه ، لانّ تمام الحلال يقع تارة بمفرده موضوعا لخمس الفائدة ، وأخرى مع الحرام يقع موضوعا لخمس الاختلاط في رتبة واحدة ، ولا وجه لملاحظة خمس الفائدة في رتبة سابقة ثم ملاحظة أربعة أخماسه مع الحرام المختلط به ، بعد ان كان موضوع كلا الخمسين تمام حلاله مستقلا تارة ومع الحرام أخرى في عرض واحد ، فيكون كما إذا اختلط حلاله بحرامه ثم باع مقدارا من حلاله المختلط ، فإنه لا يوجب أن يكون خمس الاختلاط بلحاظ ما عداه ، وهذا نظير ما يقال في باب تعلق الزكاة والخمس بمال واحد زكوي يبلغ النصاب ويكون متعلقا للخمس أيضا من أنه لا وجه لملاحظة الخمس قبل الزكاة لكي يسقط النصاب ، فلا تتعلق الزكاة به ، أو يلاحظ الزكاة قبل الخمس فيكون الخمس في الباقي فقط لا في التمام وانما يلحظان معا بالنسبة إلى تمام المال ، وهذا معناه تعين الاحتمال الأول هنا وهو لزوم دفع خمس جميع المال أولا بعنوان الاختلاط وخمس أربعة أخماسه الباقية ، لكونه ملكا له من اوّل الظهور وحصول الاختلاط فيتعلق به الخمس بعنوان الفائدة .
ورابعا - هذا البحث كله مبني على أن لا يثبت في بحث قادم في المسألة ( 36 ) انّ حكم اختلاط الحلال بمثل الخمس والزكاة والأنفال مما يكون لولي الأمر