. . . . . . . . . .
شرح
من مال آخر حيث يجوز ذلك من غير العروض على الأقل فسوف يملك خمس الفائدة ضمن المال المختلط ، فيكون تمامه مركبا من صنفين حلاله ومجهول المالك ، فهل يجب في مقام امتثال خمس الاختلاط ان يخمس مجموع المال لصدق الحلال المختلط بالحرام عليه جميعا وانتفاء الصنف الثالث منه ، أو يكفي دفع خمس ما عدا مقدار خمس الفائدة منه ؟
الصحيح : كفاية ذلك ، لانّ الاختلاط بين حلاله ومجهول المالك حصل قبل تملكه لخمس حلاله ، فانتقل خمسه إلى صاحب الخمس ، وعندما ملك خمس حلاله لم يتحقق موضوع جديد للحلال المختلط بالحرام ، وانما حصل اختلاط بين ما ملكه وبين المال المتعلق به الخمس بعنوان الاختلاط وهو معلوم المالك ، فيكون حاله حال اختلاط مال مع مال آخر فيه مقدار من الخمس أو الزكاة كما هو واضح .
ثم إنّ بعض الاعلام ذكر في تعليقته على العروة بعد موافقته مع الماتن في وجوب اخراج خمس جميع المال أولا بعنوان الاختلاط « وهل الواجب هو اخراج خمس الأربعة أخماس الباقية ، أو كلما يحتمل حليته ، أو ما يعلم حليته ، أو ينصف التفاوت بين الأخيرتين بينه وبين أرباب الخمس وجوه ، أحوطها الثاني ، وان كان الأخير لا يخلو من وجه » « 1 » .
وفيه : أولا - ما تقدّم من الاشكال في تعلق خمس الاختلاط بمجموع المال .
وثانيا - لا مجال في المقام لتطبيق قاعدة العدل والانصاف بين صاحب المال وصاحب الخمس بلحاظ خمس الفائدة المردد مقداره بين القليل والكثير ، لأن الرجوع إلى هذه القاعدة انما يكون بعد عدم وجود أصل أو قاعدة تثبت رجوع المال المردد إلى أحدهما ، وفي المقام اما أن تكون قاعدة اليد حجة في اثبات ما عدا
هامش
( 1 ) - السيد البروجردي ( قدّس سرّه ) في حاشيته على العروة الوثقى ، ص 445 ( ط - كراورى ) .