. . . . . . . . . .
شرح
الثاني - أن تكون حصة الشريك غير معلومة ومرددة - كحلال الشريك الأول - بين الحلال والحرام ، ولكن تلك الحصة لا تتحمل شيئا من ضريبة الخمس بملاك الاختلاط مع الحرام ، ولا تكون الخسارة منهما كما في المقام ، حيث انّ خمس الفائدة المتعلق بالحلال - وهو حصة الشريك - لا يمكن ان يتحمل خسارة ضريبة التخميس المحتملة للتطهير ، لعدم تعلق الخمس بالخمس ، فحيث انه خارج عن موضوع دليل الخمس ، فيكون لا محالة الخمس المقدّر للتحليل خمس ما عداه من المال المختلط .
وعلى هذا الأساس يقال بأنه يجزي استثناء خمس المتيقن حليته بعنوان خمس الفائدة - ولنفرضه خمسة وعشرين دينارا من مجموع الخمسين - ثم يخمس الباقي - وهو خمسة وأربعين دينارا في المثال - خمس الاختلاط ، حيث يكون موضوعا لدليل خمس التحليل ، وبذلك يتحقق امتثال كلا الخمسين ، خمس الفائدة بدفع المتيقن منه ونفي الزائد عليه المشكوك بالأصل المؤمن ، وخمس الاختلاط لصدق دليله على الباقي بحسب الفرض ، ويتحقق التطهير وحلية تمام الباقي لو فرض انّ الحرام الموجود فيه كان أكثر من الخمس واقعا ، وهذا هو مبنى الاحتمال الثاني المتقدم ، ومعه لا موجب لاختيار الاحتمال الأول ولا غيره من الاحتمالات ، والتي تكون جميعا أحوط من حيث النتيجة من هذا الاحتمال كما تقدّم .
وهذا البيان رغم صحة النكتة المبينة فيه أيضا لا يمكن المساعدة عليه في المقام ، وذلك لأنه يردّه :
أولا - قد يلزم من هذا النحو من الحساب العلم بكون الحرام الموجود ضمن حلال المكلف أكثر من خمس مجموع ماله والحرام ، كما إذا فرضنا في مثال الخمسين انّ المتيقن كونه حلاله خمسة وثلاثين دينار ، وفرض انّ القدر المتيقن حرمته في مجموع المال تسعة دنانير - وهو أقل من خمس المجموع - فإنه بناء على