. . . . . . . . . .
شرح
حكم الاختلاط بمجهول المالك من حيث لزوم تخميسه في مقام التطهير ، لكونها جميعا من واد واحد ، ومشمولا لاطلاق أدلة خمس الحلال المختلط بالحرام ، والّا كان المال المختلط في المقام مما يعلم بوجود حرام فيه للامام مركب من الخمس ومجهول المالك ، وحكمهما واحد من حيث لزوم التخميس في مقام تطهير المال ، ويعلم انّ مجموع الحرام أكثر من خمس المال المختلط لا محالة ، فيدخل في موارد العلم بكون الحرام أكثر من خمس المال المختلط .
فانّ قلنا فيه بخروجه عن أدلة التخميس رأسا ، وانّ حكمه التصدق بالمقدار المتيقن منه أو دفعه إلى الحاكم الشرعي خرج عن مبحث الخمس ولم يتم فيه شيء من الاحتمالات الخمسة المتقدمة ، وان قلنا بما ذهب إليه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) من كفاية التخميس مع العلم اجمالا بزيادة الحرام عليه ما دام لا يعلم مقداره تفصيلا لكون التخميس مطهّرا تعبّديا كفى في المقام خمس واحد لجميع المال ، وان قلنا بتعلق الخمس به بعد كسر ما يعلم زيادته على الخمس تعين ذلك هنا أيضا ، فعلى هذه التقادير لا يتم شيء من الاحتمالات المتقدمة سابقا واما إن قلنا بعدم احتمال الفرق بين مختلط ومختلط وعدم خروج مثل هذه الفروض عن اطلاق أدلة خمس الاختلاط رأسا ولا خروج مقداره منه بل ينحصر تطهير أي جزء من المال المختلط بالتخميس فلا بد في موارد العلم بزيادة الحرام المختلط على الخمس من التخميس حتى يحتمل انطباقه عليه ، فيخمس أولا أصل المال ثم الباقي إذا كان يعلم ببقاء شيء من الحرام فيه حتى يطهر ، وبهذا الاستظهار تتم نتيجة الاحتمال الأول من لزوم تخميس جميع المال أولا ثم تخميس أربعة أخماسه ، والنتيجة نفس نتيجة الاحتمال الأول مع الفرق في العنوان ، حيث يكون على هذا كلا التخميسين بعنوان الاختلاط .
ثم إذا فرضنا عدم جريان حكم مجهول المالك على الخمس المختلط بالحلال ، فإذا دفع المالك هذا الخمس من نفس المال المختلط فلا كلام ، واما إذا دفعه