. . . . . . . . . .
شرح
وفي قبال هذا الكلام توجد بيانات عديدة للمنع عن لزوم تخميس تمام المال الخارجي :
البيان الأول - انّ تخميس الجميع انما يجب إذا كان الحلال مشتركا بين مكلفين أو أكثر ، لا ما إذا كان أحد السهمين بنفسه الخمس ولبيت المال ، فإنه لا يتعلق به الخمس .
وهذا البيان غاية ما يثبت عدم تحمل سهم خمس الفائدة لشيء من خمس الاختلاط ، لا انّ خمس الاختلاط لا يكون من تمام المال المختلط خارجا ، وان شئتم قلتم : انّ هذا يثبت عدم امكان تخميس تمام المال أولا بعنوان خمس الاختلاط ثم تخميس الباقي خمس الفائدة ، إذ قد يلزم من ذلك نقصان خمس الفائدة ، ولكن لا ينفي توقف التطهير على تخميس تمام المال المختلط أولا ، بان يخمس المال كله بعنوان خمس الفائدة فتكون الزيادة لصاحب الخمس لا محالة ثم يخمس الباقي خمس الاختلاط ، فلا يكون صاحب الخمس متحملا لشيء من خمس الاختلاط في الوقت الذي يخمس صاحب الحلال تمام ماله الخارجي المختلط لتطهيره ، والنتيجة على كل حال لزوم تخميس تمام المال أولا ثم تخميس تمام الباقي ، وهو الاحتمال الأول ، غاية الأمر مع الفرق في التسمية وأن أيهما خمس الفائدة وأيهما خمس الاختلاط .
البيان الثاني - انّ دليل خمس الاختلاط موضوعه المال المؤلف من صنفين فقط بعضه له وبعضه حرام لا يعرف صاحبه ، واما المشتمل على صنف ثالث بحيث لا يكون له ولا من الحرام الذي لا يعرف صاحبه فهو غير مشمول للدليل ، فلا بدّ من اخراج الصنف الثالث أولا ليتمحض المال في كونه حلالا مخلوطا بالحرام ، ثم يخمس بعدئذ للتحليل وبعنوان الاختلاط « 1 » .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 169 .