تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
لا يثبت انّ أربعة أخماس المال موضوع لذلك الخمس الثابت في حلاله ، نعم لو قيل باصالة فورية الخمس عند الشك في كون المال مما مضى عليه السنة أم لا ، أو كان المال ممّا يجب خمسه بمجرد الملك بلا مرور سنة ثبت الخمس في المقام أيضا في سائر المال المختلط بعد استثناء خمس الاختلاط منه . الثالث - انّ المكلف يعلم اجمالا بانّ خمس ما عدا متيقن الحرمة ليس له بل امّا هو للامام بعنوان خمس الفائدة إذا كان حلاله بهذا المقدار ، أو انه بتمامه مجهول المالك ، أو مشترك بين خمس الفائدة ومجهول المالك ، وعلى كل حال يوجد له علم بانّ خمس الباقي حرام عليه ، فان قلنا - كما تقدّم - انّ مصرف مجهول المالك يكون هو الامام ، فهو يعلم تفصيلا بأنه يجب دفعه إلى الامام على كل حال ، وان قلنا بانّ مصرفه التصدق أيضا وجب دفعه إليه تحصيلا للفراغ ، وعلى كل حال لا يجوز الاقتصار على دفع خمس متيقن الحلية ، وسوف نعود بالتفصيل على ما يقتضيه هذا العلم الاجمالي في المقام بعد البحث عن النقطة الأولى ، باعتبار ارتباط هذه النكتة بها ، هذا كله فيما يتعلق بالنقطة الثانية من البحث . واما النقطة الأولى : اعني تشخيص ما هو موضوع خمس الاختلاط ، وانه هل يخرج من جميع المال المختلط في الخارج - أي خمسين دينار في المثال المتقدم - أو يخرج من جزء منه أي خمس المتبقى بعد استثناء خمس الفائدة من أصل المال ؟ لا إشكال في انّ موضوع خمس الاختلاط بحسب ظاهر دليله هو تمام المال المختلط بالحرام خارجا ، سواء كان الحلال الموجود فيه لشخص واحد أو أكثر ، فإنه في مقام تحليله وجواز التصرف فيه من قبل مالكه لا بدّ من دفع خمسه ليطهر ثم تقسيم الباقي بين الملّاك حسب نسبة السهام ، وفي المقام أيضا الامر كذلك ، حيث يكون صاحب الخمس شريكا مع المالك بنسبة خمس المال الحلال الذي اختلط بالحرام ، فلا بدّ من تخميس تمام المال أولا ثم دفع سهم صاحب الخمس .