. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا يتضح : انه إذا استفدنا من هذه الروايات الغاء حجة اليد في موارد الاختلاط لم يثبت خمس الفائدة في أكثر من متيقن الحلية ، نعم قد يجب عليه خمس الفائدة في مشكوك الحلية بعد التخميس ومرور الحول لكونه فائدة جديدة . وان لم نستفد منها ذلك كان اللازم مع فرض فعلية اليد على تمام المال تخميس ما عدا المتيقن حرمته بعنوان خمس الفائدة .
الثاني - انّ أربعة أخماس المال المختلط بحكم روايات خمس الاختلاط الدالة على انّ سائر المال لك حلال تكون لمالك الحلال بحسب الفرض ، فيجب خمسها جميعا بعنوان الفائدة والربح ، بناء على ما سيأتي من ثبوته في كل ربح الّا ما خرج بالدليل ، وهذا الوجه يثبت وجوب دفع خمس أربعة أخماس المال بعنوان الفائدة - كما في الاحتمال الأول - هذا إذا فرضنا في النقطة الأولى انّ خمس الاختلاط موضوعه تمام المال المختلط ، واما إذا كان موضوعه مجموع الحلال والحرام فقط ، فلا بد من تخميس المتبقى بعد اخراج خمس المتيقن حليته خمس الاختلاط ثم تخميس المقدار الزائد على المتيقن والذي قد خمّس أولا بعنوان الفائدة أيضا لكونه ربحا وفائدة بحسب الفرض ، فيكون خمس الفائدة مجموع هذين الخمسين . فلو كان المجموع خمسين والمتيقن حليته خمسة وعشرون كان يجب أولا اخراج خمسة بعنوان خمس الحلال المتيقن ثم تخميس الباقي خمس الاختلاط ، فيبقى ستة وثلاثون ، ثم يخمس ستة عشر منها خمس الفائدة ويضاف إلى الخمسة السابقة ، فيكون مجموع خمس الفائدة ثمانية وخمس ، بينما على الأول يكون مجموعه ثمانية فقط ، وهذا بحسب الحقيقة يمكن جعله احتمالا آخر يضاف على الاحتمالات الخمسة .
وهذا الوجه غير تام أيضا ، لأن الملك الحاصل في طول الاختلاط وان فرض تعلق الخمس به الّا انه لا يجب دفعه فورا قبل مضي سنة المئونة ، وهو لا إشكال فيه ، والبحث هنا عن خمس الحلال الذي كان مستقرا وفوريا . فهذا الوجه