. . . . . . . . . .
شرح
فإنه يقال - أولا - ينتقض بموارد الشك البدوي من قبل الكاسب مثلا هل انّ كل ما اجتمع لديه من المال له أو انّ بعضه لغيره ، فإنه لا إشكال في حجية يده لاثبات ملكيته لتمامه وترتيب تمام آثار ذلك عليه حتى وجوب تخميس الجميع .
وثانيا - بانّ الفائدة والربح ليست الّا مجرد التملك بلا عوض ومقابل ، أي الملك الزائد بنحو التركيب لا التقييد ، فكل ما كان ملكا للانسان ولم يكن قد دفع بإزائه العوض بل كان زائدا على رأس ماله كان موضوعا لدليل الخمس ولو من باب ان العرف يلغي حيثية التقييد في مفهوم الفائدة والربح ويحمله على التركيب في أمثال المقام ، وهذا محرز في المقام بضمّ الوجدان إلى الأصل .
وان شئت قلت : ان الموضوع للخمس هو الفائدة المملوكة للشخص والفائدة عبارة عن المالية الجديدة الزائدة وفي المقام كون هذا المال فائدة في نفسه معلوم وكونه مملوكا للشخص يثبت بالقاعدة فيتنقح موضوع الخمس كما هو الحال في ساير الموضوعات المركّبة .
والتحقيق : انّ هذا الوجه غير تام وذلك :
أولا - لعدم جريانه في موارد عدم ثبوت اليد على تمام المال .
وثانيا - انّ المستفاد من اطلاق أدلة خمس الاختلاط لما إذا كان المال المختلط تحت يده - كما هو الغالب - الغاء اليد عن الحجية ، لما تقدم من ظهورها في تعين الخمس وعدم الاجتزاء بدفع متيقن الحرمة إلى الامام أو التصدق به ، مع أنه إذا كانت يده حجة ثبت بذلك تعبدا انّ تمام الحرام هو المقدار المتيقن ، فيخرج عن فرض الجهل بالمقدار ويكون حكمه التصدق لا التخميس .
لا يقال - هذا غايته الغاء حجية اليد بلحاظ حكم التخلص عن الحرام المختلط لا الغائها بلحاظ كل الآثار ، حتى الأثر المترتب على الحلال في المقام ، وهو مقدار خمس الفائدة عليه .
فإنه يقال - مثل هذا التفكيك عقلي وليس عرفيا .