تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
وجوب دفع خمس أكثر من المتيقن حليته بعنوان خمس الفائدة أحد وجوه : الأول - انّ ما عدا المقدار المعلوم والمتيقن حرمته من المال المختلط ملك لصاحب الحلال بمقتضى يده على جميع المال ، وان شئت قلت : انّ ما عدا معلوم الحلية ومعلوم الحرمة من ذلك المال ملك له أيضا بمقتضى اليد التي تقدمت حجيتها حتى بالنسبة إلى صاحبها عند الشك ، وهذا الوجه يثبت انّ ما عدا معلوم الحرمة موضوع لخمس الفائدة - كما في الاحتمال الثالث والخامس - . لا يقال - بعد فرض كون الخمس المتعلق بالمختلط حكما واقعيا بانتقال خمسه إلى صاحب الخمس من حين الاختلاط ، فلا محالة لا يملك صاحب اليد أكثر من أربعة أخماس المختلط ، فهذا الوجه لا يثبت الاحتمال الخامس بل الأول . فإنه يقال - يكفي ملكيته له قبل الاختلاط ، أي في الآن الأول للاختلاط بمقتضى اليد لاثبات تعلق الخمس به وان انتقل بعد ذلك شيء منه إلى صاحب الخمس قهرا ، فإنه كالانتقال اختيارا أو الاتلاف بعد تعلق الخمس . لا يقال - قاعدة اليد لا تجري في موارد الاختلاط للعلم الاجمالي بوجود الحرام فيه ، ولهذا ثبت التخميس فيه . فإنه يقال - قد تقدم جريان القاعدة لاثبات ملكية غير ما هو معلوم الحرمة على اجماله في موارد العلم الاجمالي إذا كان يترتب عليه الأثر ، فإن كان المانع عن حجية اليد العلم الاجمالي فقد تقدم عدم مانعيته ، وان كان المانع هو اخبار الخمس فمن الواضح انها تدل على التخميس كحكم ثانوي واقعي في قبال تحليل سائر المال واقعا ، وليست بصدد الغاء حجية اليد التي هي حكم ظاهري ، وقد عرفت انّ هذا الحكم الواقعي لا ينافي ضمان الخمس الثابت في ما عدا معلوم الحرمة قبل الاختلاط . لا يقال - قاعدة اليد تثبت أصل التملك ولا تثبت عنوان الفائدة والربح الذي هو موضوع الخمس .