تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
انّ خمسه نحو عوض وبدل عن الحرام المختلط فيه وهي تقتضي التعدد أيضا ، فلا محالة يتعدد الموضوع والمجعول ، فيتعدد الحكم بالخمس على القاعدة كل واحد منهما في موضوعه . واما التمسك بذيل رواية السكوني ( وسائر المال لك حلال ) فمن الواضح كونه تحليلا إضافيا لا مطلقا ومن جميع الجهات ، أي تطهير للمال بلحاظ الحرام المختلط فيه ومن ناحيته لا من سائر النواحي والحقوق الأخرى التي قد تكون متعلقة بالحلال كما هو واضح . فما ذكره المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) ( انّ حمله على ارادته من حيث الاختلاط مع وروده في المال المجتمع بالكسب في الأزمنة السابقة الذي يتعلق به خمس الاكتساب أيضا لا يخلو من بعد مع ما فيه من التعليل ) في غير محله ، إذ لم يكن السؤال عن مطلق ما في هذا المال من الحقوق الشرعية ، بل عن كيفية التخلص عن محذور الحرام المختلط في البين ليكون سائر المال له ، فيلحقه ما يلحقه من الحقوق الشرعية التي هي في طول الملك الحلال . الجهة الثانية - في كيفية اجراء التخميس في المقام ، وهنا احتمالات عديدة : 1 - ان يخمّس جميع المال أولا بعنوان الاختلاط بالحرام من اجل تحليله ، ثم تخميس الباقي بعنوان الفائدة والغنيمة . 2 - ان يخمّس أولا المقدار المتيقن كونه حلاله ضمن المال المختلط بعنوان خمس الفائدة ، ثم يخمّس الباقي بعد اخراج الخمس بعنوان الاختلاط ، وسوف تكون النتيجة أقل لا محالة ، حيث يكون خمس مجموع المال المختلط أكثر من خمس مقدار منه أولا ثم خمس الباقي . 3 - ان يخمّس أولا ما عدا المعلوم حرمته جزما ضمن المال المختلط ، ثم يخمس الباقي بعد اخراج الخمس بعنوان الاختلاط ، والنتيجة هنا أيضا تكون أقل من الأول ، وان كان أكثر من الثاني .