تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

[ مسألة 36 ] : لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس ،

وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه [ 1 ] .
شرح
كلام الماتن ( قدّس سرّه ) ، لا مجرد دعوى الانصراف لكي يمكن منعها ودعوى الاطلاق في قبالها كما عن جملة من الاعلام . نعم لو قلنا بانّ مجهول المالك كخمس المال المختلط راجع إلى الامام - صاحب الخمس - فقد يدعى ثبوت التخميس فيه عندئذ ، باعتبار انّ هذا الحرام المختلط لولا التخميس ليس راجعا إلى جهة غير جهة الخمس ، فلا محذور في شمول اطلاق أدلة التخميس له ، اللهم الّا ان يدعى الانصراف عن صورة الخلط العمدي من جهة الفرار عن دفع الزائد عندئذ وسوف يأتي مزيد بحث في هذه النقطة . [ 1 ] في هذه المسألة جهتان : الجهة الأولى : انّ التخميس بملاك الاختلاط بالحرام لا يرفع التخميس الثابت في المال الحلال بالخصوص بعنوان آخر من موجبات الخمس كالغنيمة أو المعدن أو مطلق الفائدة ، رغم انه في سائر الموارد لو انطبق عنوانان كما إذا كان مال واحد معدنا وغوصا معا - بناء على بعض الوجوه في معنى الغوص - أو معدنا وربحا لا يجب فيه الّا خمس واحد . وجه الفرق انّ في تلك الموارد ينطبق العنوانان على مال واحد خارجا ، وحيث انّ مفاد دليل الخمس بكل من العناوين المستوجبة له يتحقق بدفع خمس واحد من ذلك المال فلا محالة لا وجه لتعدد الخمس في المال الواحد ، حتى إذا انطبق عليه عنوانان على القاعدة وسوف يأتي مزيد توضيح لذلك واما في المقام فالمال المختلط بالحرام مصداقه مجموع المالين ، بخلاف المال الحلال المتعلق للخمس بعنوان آخر ، فإنه جزء المال ، فيكون خمس الكل غير خمس الجزء لا محالة ، كما