[ مسألة 35 ] : لو كان الحرام المجهول مالكه معينا ،
فخلطه بالحلال ليحلله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس ، فهل يجزيه اخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ، والأقوى الثاني ، لأنه كمعلوم المالك ، حيث انّ مالكه الفقراء قبل التخليط [ 1 ] .
شرح
الحرام فيه إلى حين التخميس سواء علم بعد ذلك أم لا ، كما هو الحال في تمام موارد المراضاة والمصالحة عن المال المختلط من قبل مالكه ، والذي يكون التخميس في المقام نوع رضى من قبل الشارع بالخمس بدلا عن الحرام بحسب الروح ، وهذا هو المتعين بعد بطلان الاحتمالات السابقة ، ونتيجته انه لا يسترد الزائد عند انكشاف النقيصة كما لا يجب التصدق إذا انكشفت الزيادة كما افاده السيد الماتن ( قدّس سرّه ) .
وقد اتضح من خلال مجموع ما تقدم وجه الإشكال في كلمات بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 1 » في المقام ، حيث عرف انّ فرض كون التطهير حكما واقعيا وعن تمام المال الحرام لا مقدار منه لا ينسجم مع العلم ببقاء شيء من الحرام في المتبقى بعد التخميس ، الّا باخذ عدم العلم بذلك ولو بعد التخميس شرطا متأخرا في تعلق الخمس من اوّل الامر ، وهو الاحتمال الأول الذي تقدم عدم امكان المساعدة عليه ، وعدم صحة التفصيل بناء عليه بين الفرضيتين .
[ 1 ] اي انّ المال الحرام وان أصبح مقداره مجهولا بالاختلاط ولكن لا جهل بمالكه أو بالجهة التي يرجع المال إليها لولا التخميس ، ومثل هذا لا يدخل في موضوع اخبار الباب ، لانّ المأخوذ في موضوعها زائدا على الجهل بالمقدار الجهل بمرجع المال بقطع النظر عن التخميس ليعيّن ذلك في مصرف الخمس وصاحبه مع تحديد مقداره في الخمس ، وهذا غير حاصل هنا ، فهو نظير الحرام المعلوم مالكه
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 165 .