. . . . . . . . . .
شرح
المختلط بالحلال الخارج عن موضوع الروايات .
ومنه يظهر انه لا يصح الإشكال عليه تارة : بانّ الفقير ليس مالكا للمال حتى على القول بوجوب التصدق بمجهول المالك ، وانما يملك بالقبض ، ولهذا حكم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بضمان المال لصاحبه لو ظهر بعد التصدق وطالب بماله .
وأخرى : بأنه خلاف اطلاق الروايات ، كيف والغالب في الاختلاط كونه بعد التمييز والعلم بالمالك حدوثا قبل الاختلاط .
اما الأول - فلأنّ المراد من المالك الأعم من المالك الأصلي أو الطولي أو الجهة التي يعود عليها هذا المال شرعا ولو لم يكون بعنوان الملك بل بعنوان المصرف ، هذا مضافا إلى أنه لو قلنا بانّ مجهول المالك يكون مالكه الامام - كما تقدم استظهاره من بعض الروايات - كان معلوم المالك حقيقة وهو الامام ، وان قلنا بوجوب التصدق على الفقراء بلا استئذان من الامام كان مالكه جهة الصدقة أو الفقراء أيضا ، وهو لا ينافي تملك الفقير الشخصي المتصدق عليه في طول القبض ، فيكون المقصود بملك الفقير ملك جهة الفقير الثابتة في مجهول المالك قبل التصدق بالمال وهي معلومة أيضا ، وليس البحث مخصوصا بالمالك الشخصي الحقيقي إذ لا فرق في هذا البحث بين كون المالك المحترم شخصية حقيقية أو معنوية قانونية كما لا يخفى .
واما الثاني - فلأنّ المقصود انّ المال لا بدّ وان لا يكون معلوم المالك لولا التخميس الناشئ من التحفظ لا ان لا يكون معلوم المالك قبل التخميس أو التخليط ، ولا إشكال انّ موضوع التخميس ذلك ، لانّ روايات الباب تريد تعيين الجهة المالكة الراجع إليها المال في جهة الخمس وصاحبه ، فلا بد وان يفترض اخذ مقيد لبي في موضوع الروايات ، وهو عدم تعين المالك بقطع النظر عن جعل الخمس ، وهو المراد باخذ قيد الجهل بالمالك في موضوع الخمس مضافا إلى الجهل بمقداره ، وهذا هو البيان الفني الذي ينبغي ان يرجع إليه