تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
عرفت الإشكال فيه ، أو جعل التطهير الواقعي عن الحرام بقدر الخمس لا أكثر ، وهذا هو الاحتمال الثالث والذي عرفت الجواب عليه . وان شئت قلت : انّ تعدد الموضوع انما يعقل إذا كان التخميس حكما ظاهريا موضوعه الشك الذي يرتفع بالعلم ثم يتحقق فرد آخر منه في المتبقى بلحاظ ما فيه من الحرام الواقعي الزائد ، وهذا هو الاحتمال الثاني الذي عرفت عدم صحته وعدم صحة التفصيل بناء عليه بين الفرضيتين ، أو فرض انّ الحكم بالتخميس واقعي ولكنه عن الحرام بمقدار ما يساوي خمس المال لا تمام الحرام ، فيعقل ان يكون المتبقى فردا آخر لدليل التخميس ، الا أنّ هذا هو الاحتمال الثالث الذي عرفت عدم صحته ، واما إذا فرض التخميس حكما واقعيا عن تمام المال فلا يعقل فرض المتبقى فردا آخر لاطلاق الدليل ، لأنه لو فرض اخذ عدم العلم ولو بعد التخميس في موضوعه كان لا بدّ وان يكون ذلك بنحو الشرط المتأخر ، إذ لا يعقل فرض حلية تمام المال واقعا حين التخميس ثم فرض زيادة الحرام وبقاء جزء منه في المتبقى ، فانّ هذا خلف واقعية التطهير عن تمام المال حين التخميس ، فلا بد وان يكون موضوعية عدم العلم في هذا الحكم بنحو الشرط المتأخر ، وهو الاحتمال الأول الذي عرفت عدم صحته وعدم صحة التفصيل بين الفرضيتين بناء عليه وعلى كل حال يكون المال المختلط موضوعا واحدا لاطلاق الدليل على هذا الاحتمال ، وان فرض الاطلاق وعدم اخذ عدم العلم بالزيادة أو النقيصة بعد التخميس في موضوع الحكم الواقعي بالتخميس كان معناه انّ الموضوع هو المال المختلط الذي لا يعلم مقدار الحرام فيه إلى حين التخميس ، سواء علم بعده أم لا ، فيكون المال المختلط فردا واحدا لاطلاق الدليل لا أكثر . 4 - ان يكون التخميس حكما واقعيا ثانويا قد جعله الشارع طوليا بدلا عن تمام المال الحرام المختلط بالحلال ، ويكون موضوعه لا محالة ما لا يعلم مقدار