تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
منه بحسب حكمه ، وليس هذا بمعنى كون حكم واحد واقعيا وظاهريا كما لا يخفى . وهذا الاحتمال أيضا خلاف ظاهر الروايات ، اما روايتا السكوني والحسن بن زياد فلظهورهما في المراضاة بالخمس بدلا عن الحرام الواقعي بتمامه ، خصوصا مع التصريح بانّ سائر المال لك حلال ، أو التعبير في الذيل بانّ الانسان إذا تاب تاب ماله معه ، مضافا إلى انّ مقتضى اطلاقهما انّ تمام الواجب دفعه بإزاء ذلك الحرام المختلط هو الخمس سواء علم بعد ذلك بالزيادة أم لا ، فيكون هذا الاحتمال مستلزما لتقييد هذا الاطلاق . وان شئتم قلتم : انّ جعل الخمس تطهيرا بلحاظ الحرام الذي يبلغ الخمس فقط بنفسه تقييد في اطلاق التطهير عن الحرام الظاهر في كونه تطهيرا عنه بتمامه ، فيحتاج إرادة التطهير عنه بهذا المقدار فقط إلى دليل على مثل هذا التقييد . واما صحيح عمار بن مروان فباعتبار انّ ظاهره أيضا انّ تمام ما يتعلق بالمال مما هو لصاحب الخمس نتيجة الاختلاط بالحرام انما هو مقدار الخمس لا أكثر . لا يقال : هذا الاطلاق يثبت عدم وجود حق لصاحب الخمس بأكثر من الخمس في الفرد السابق من المال المختلط ، وهو الذي لم يكن يعلم زيادة الحرام فيه على مقدار الخمس ، فلا ينافي ثبوت حق زائد في فرد اخر من المال وهو المال المتبقى بعد حصول العلم بوجود شيء من الحرام فيه أيضا . فإنه يقال : ليس المال المتبقى بعد التخميس مالا آخرا غير المال الأول المختلط ليكون فردا جديدا لاطلاق الروايات ، لانّ المال المختلط واحد وانما التعدد في العلم والجهل ، وما هو موضوع الروايات بناء على كون مفادها الحكم الواقعي هو المال الخارجي المختلط وهذا لا تعدد فيه ، فليس هناك مال جديد ليكون فردا ثانيا لاطلاق الروايات ، نعم يمكن اخذ عدم العلم بمقدار الحرام بنحو الشرط المتأخر قيدا في هذا المال ، ولكنه رجوع إلى الاحتمال الأول الذي