. . . . . . . . . .
شرح
عن عهدة مال الغير ، ويكون موضوع مثل هذا الحكم لا محالة مقيدا بفرض الشك وعدم العلم بالخلاف ولو بعد الامتثال والتخميس ، كما هو الحال في كل حكم ظاهري ، فيكون حصول العلم موجبا لارتفاع الحكم الظاهري بقاء .
وهذا الاحتمال أيضا كالاحتمال السابق يوجب عدم الفرق بين الفرضيتين في الحكم ، لانّ الدفع هنا ليس الّا بملاك دفع ما للغير واقعا إلى وليّه ، فلو انكشف الخلاف سواء بالزيادة أو بالنقيصة ارتفع الحكم المذكور وترتب الأثر على الواقع المنكشف .
ودعوى : انّ الخمس دفعه من اجل تجويز التصرف في سائر المال ولو ظاهرا فلم تذهب الزيادة مجانا وعبثا وبلا عوض ، أو كونه مدفوعا بقصد التقرب والامتثال ولو للامر الظاهري الذي كان ثابتا حين العمل وما كان للّه لا يرجع .
مدفوعة : بانّ جواز التصرف في سائر المال على هذا التقدير يكون ظاهريا لا واقعيا لكي تكون الزيادة بإزائه ، والجواز الظاهري ينشأ من انحلال العلم الاجمالي بنفس الجعل الظاهري الشرعي بكفاية الامتثال الاحتمالي بأداء طرف من أطراف العلم الاجمالي ، فالحاصل التعويض انما يناسب جواز التصرف الواقعي والذي يرجع إلى المصالحة بين ولي الحرام وولي الحلال ، والذي بناء عليه سوف تختلف النتيجة على ما سوف يأتي ، واما مع فرض كون الحكم ظاهريا فلا وجه لكون دفع الزيادة من اجل جواز التصرف في سائر المال ، ومنه ظهر ما في الاشكال من ناحية استرجاع ما كان للّه ، فإنه فرع ان يكون الامر بالخمس واقعيا ليكون صدقة ، لا ظاهريا حيث ينكشف بانكشاف خلافه انه لم يكن صدقة أو للامام فيجوز استرجاعه كما في سائر الموارد .
الّا انّ هذا الاحتمال باطل أيضا ، لأنه خلاف ظاهر الروايات طرّا ، اما مثل صحيحة عمار بن مروان وابن أبي عمير ، فلأنّها ساقت هذا الخمس مساق