[ مسألة 33 ] : لو تبين المالك بعد اخراج الخمس فالأقوى ضمانه ،
كما هو كذلك في التصدق عن المالك في مجهول المالك ، فعليه غرامته له ، حتى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان انه للإمام ( ع ) [ 1 ] .
شرح
الخمس واضح ، لاستظهار وحدة الجعل في تمام الأصناف حينئذ ، وحيث ثبت امكان اخراج الخمس من مال آخر مطلقا أو من غير العروض أي قيمة الخمس - كما هو الأقوى - في سائر الموارد ، يثبت ذلك في الجميع على نسق واحد ، وامّا بناء على كون التخميس من باب التصدق المطهّر للمال عن الحرام المختلط به ، فولاية صاحب الحلال على الاخراج بلا توقف على اذن الحاكم مستفادة من اطلاق نفس الامر بالتصدق بخمس المختلط ، كما أن امكان دفعه من مال آخر مطلقا أو بقيمته على الأقل يمكن استفادته من مثل صحيحة يونس الآمرة ببيع المال المجهول مالكه بالتصدق بقيمته .
[ 1 ] لا إشكال في ضمان ما للغير لو تبين المالك قبل اخراج الخمس وعدم جواز التخميس عندئذ ، وذلك لانصراف أدلة الباب الآمرة بالخمس بما إذا كان المالك مجهولا إلى حين الأداء ، لما ذكرناه في مناسبة هذا الحكم ونكتته العرفية ، من أنه من اجل مصلحة المالك المجهول بعد عدم امكان ايصاله إليه ، لا التحميل عليه ، فلا معنى لمنعه عن ماله بعد معرفته وامكان ايصال ماله إليه ، بل يمكن دعوى عدم الاطلاق اللفظي عرفا في الروايات لما إذا ظهر المالك قبل التصدق أو التخميس .
وانما الكلام فيما إذا تبين المالك بعد التخميس في المال المختلط ، وبعد التصدق أو الدفع إلى الحاكم في مجهول المالك ، وقد حكم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بالضمان ، وخالف في ذلك جملة من الأصحاب .
والتقريب الفني للقول بالضمان : هو انّ مقتضى القاعدة الأولية اعني