تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

[ مسألة 32 ] : الأمر في اخراج هذا الخمس إلى المالك

كما في سائر اقسام الخمس ، فيجوز له الاخراج والتعيين من غير توقف على اذن الحاكم . كما يجوز دفعه من مال آخر وإن كان الحق في العين [ 1 ] .
شرح
البراءة عنه لنفي لزوم دفع المالية بالدرهم أو الدينار . فإنه يقال - اشتغال الذمة في الجنس القيمي ليس بالدرهم أو الدينار لينفى لزوم دفعهما بالأصل المذكور ، وانما بالمالية والقيمة السوقية للمال والذي يكون النقد في كل زمان تعبيرا عنها عرفا وعقلائيا ، فالذمة مشغولة بمالية المال على كل حال ، واما عدم امكان الزامه بجنس آخر فلأنّه تحميل عليه بحاجة إلى رضاه ، والّا فلا تفرغ الذمة من الاشتغال بمالية ماله الّا بدفع النقود ، وهذا يعني ان عدم امكان الزامه بجنس آخر غير النقود مترتب على نفي كون الاشتغال بالجنس المثلي لا الاشتغال بالقيمي ليترتب بالأصل المذكور ، فتأمل جيدا . نعم إذا فرض الجنس القيمي أكثر قيمة ومالية من الجنس المثلي ، كما إذا افترضنا الشاة تساوي قيمتها دينارين بخلاف الحنطة فسوف يتشكل علم اجمالي منجز ، اما بوجوب دفع الخصوصية المثلية أو دفع القيمة والمالية الزائدة ، فيكون الأصل النافي لزوم دفع الخصوصية الجنسية معارضا بالأصل النافي لزوم دفع المالية الزائدة حيث يلزم منهما المخالفة القطعية فيتنجز العلم الاجمالي ولا بدّ من تعيين ما لكل منهما بالتنصيف أو القرعة . وهكذا يتضح : ان الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان الجنس المثلي من نوع الدرهم والدينار ، أو كان من غيرهما ولكنه كان مساويا ، أو أكثر قيمة من الجنس القيمي ، فيجوز في الحالتين الاكتفاء بدفع القيمة الأقل ، فيكون من الصورة الأولى ، وبين ما إذا كان الجنس المثلي أقل قيمة من الجنس القيمي فيكون من الدوران بين المتباينين ، فيجب التوزيع أو القرعة في مقام تعيينه ، فيكون من الصورة الثانية . [ 1 ] هذا بناء على استظهار تعلق الخمس المختلط بالحرام على غرار سائر ما يتعلق به
كتاب الخمس — صفحة 357 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي