. . . . . . . . . .
شرح
القاعدة .
كما ظهر بذلك وجه الاشكال فيما اعترض به على القول بالضمان أيضا ، من انّ التصدق أو التخميس ليس من قبيل الحكم الظاهري ليرتفع بانكشاف الحال ويكون مشروطا بعدم ظهور صاحب المال ، بل هو من قبيل الحكم الواقعي الثانوي ، ومقتضى اطلاق دليله الاجزاء « 1 » .
فانّ الحكم الواقعي بارتفاع الضمان أيضا يمكن ان يكون مشروطا بعدم ظهور صاحب المال ، بمعنى انه معلق على أحد امرين عدم ظهور الصاحب أو ظهوره وعدم مطالبته ، كما هو الحال في اللقطة ، فإذا فرضنا انّ روايات الباب لم يكن يستفاد منها أكثر من هذا المقدار لنفي الضمان ، كان مقتضى القاعدة هو الضمان بعد ظهور الصاحب ومطالبته بماله وعدم رضاه بالتخميس أو التصدق .
هذا ولكن التحقيق : عدم الضمان في المقام وفي مجهول المالك ، واختصاص الضمان بباب اللقطة ، وعدم تمامية التقريب المذكور ، والوجه في ذلك أحد امرين :
الأول - انّ الحكم بالضمان وان كان يعقل ثبوتا وعقلا ان يكون نسبيا بلحاظ الزمان ، بان يكون مرفوعا قبل ظهور صاحب المال مشروطا بقاء بعدم ظهوره أو عدم مطالبته ، الّا انّ الضمان الثابت لدى العقلاء وبحسب مركوزاتهم ليس امرا كذلك ، بل امره دائر بين الوجود والعدم ، فإذا فرض ارتفاعه وسقوطه في وقت فبحسب الارتكاز العرفي العقلائي لا يعقل رجوعه ، وانما الذي يثبت يكون امرا آخر ، نعم يعقل عرفا ان يكون الضمان من الأول مشروطا بعدم ظهور صاحب المال ومطالبته بنحو الشرط المتأخر ، بان يكشف ذلك عن عدم سقوط
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 129 .