تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . . . . . .
شرح
الضمان من أول الأمر ، وعندئذ نقول : ظاهر روايات الباب بل صريحها انّ التصدق يقع عن المالك أولا ، وانّ التخميس يحلل سائر المال ، فيدلان على ارتفاع الضمان بعد التصدق والتخميس حدوثا بلا اشتراط شرط متأخر ، ومعه لا يمكن الرجوع إلى اطلاقات أدلة الضمان بعد ظهور صاحب المال ، إذ لو أريد الرجوع إليها لا ثبات رجوع الضمان بعد سقوطه فقد عرفت انه خلاف الفهم العرفي والعقلائي ، وأدلة الضمان محمولة عليه لكونها امضاء للضمان العقلائي ، ولو أريد الرجوع إليها للكشف عن عدم سقوط الضمان وارتفاعه من اوّل الامر فهو خلاف ظهور روايات الباب المقيدة لتلك الاطلاقات بحسب الفرض ، وهذا يعني ان رجوع الضمان بعد سقوطه يحتاج إلى دليل صريح ، كما دل عليه الدليل في باب اللقطة ، ولا يمكن اثباته بمقتضى القاعدة واطلاقات الضمان . الثاني - يمكن دعوى ظهور روايات الامر بالتصدق أو الدفع للامام في مجهول المالك وروايات الخمس في المال المختلط في سقوط الضمان ، وذلك لظهورها في اللزوم والتعيين ، خصوصا روايات الخمس التي استظهرنا منها انتقال خمس المال المختلط بالفعل من صاحبه إلى الامام بنحو طولي على حد سائر موارد الخمس ، بل وروايات مجهول المالك كذلك أيضا ، بناء على ما تقدم من انّ ظاهر بعضها انّ صاحبه الطولي هو الامام ، وعليه لو فرض الضمان بعد ظهور صاحب المال فإن كان ذلك من باب الكشف عن عدم الانتقال إلى الامام من اوّل الامر وعدم سقوط الضمان فهو خلاف اطلاق هذه الروايات بل صريح بعضها ، وان كان ذلك من باب ضمان تعبّدي جديد فيحتاج إلى دليل ، وان كان ذلك من باب نسبية الضمان بلحاظ الزمان وكون سقوطه في حدود حفظ مصلحة صاحبه فيكون مشروطا بقاء بما إذا لم يظهر فيطالب به ، فهذا لو فرض عدم منافاته مع الارتكاز العقلائي والفهم العرفي فهو لا يناسب مع الأمر بالتخميس أو الدفع إلى الامام أو التصدق والالزام بذلك ، وانما يناسب مع